ابتكر نازحون فلسطينيون يقيمون في مخيم على شاطئ بحر غزة حلولا بدائية ذكية للتغلب على ازمة شح المياه الخانقة. بعدما دفعهم نقص الامدادات وصعوبة وصول الصهاريج الى حفر ابار يدوية داخل خيامهم.
واكد نازحون انهم كانوا يضطرون لقطع مسافات طويلة للحصول على غالون واحد من الماء. بسبب تعذر وصول المركبات الى المنطقة الرملية المحاذية للبحر مما فاقم من معاناتهم اليومية في ظل ظروف قاسية.
واوضح محمد زايد وهو احد النازحين انه قرر خوض التجربة رغم مخاطر انهيار التربة الرملية. حيث حفر الى عمق اربعة امتار املا في ايجاد مصدر قريب يخفف اعباء عائلته ومئات الاسر المجاورة.
مفاجأة عذبة وسط رمال البحر
وكشفت التجربة عن مفاجأة غير متوقعة تمثلت في العثور على مياه عذبة صالحة للاستخدامات اليومية رغم القرب الشديد من البحر. وهو ما ساهم في تخفيف نحو اربعين بالمئة من معاناة سكان المخيم.
واضاف زايد انه استثمر هذه المياه في زراعة اصناف من الخضروات بعد الحصول على بذور من اصدقاء. مبينا ان هذه الخطوة وفرت مصدرا غذائيا بسيطا وساهمت في كسر حدة الحصار الغذائي المطبق.
وبين ان مبادرته شجعت اخرين على تكرار التجربة حيث تم حفر عشرات الابار في المنطقة. واكد ان ذلك وفر المياه لكبار السن والاطفال الذين كانوا يجدون صعوبة بالغة في التنقل للحصول عليها.
تحديات الاستمرار في ظل النزوح
وشدد النازحون على ان استخراج المياه لا يزال يعتمد على وسائل بدائية كالحبال والاوعية المعدنية. مطالبين بتوفير مضخات ومعدات تساعد على سحب المياه من الابار بطريقة اكثر سهولة وامانا لجميع السكان.
واشار المشاركون في حملة الحفر الى انهم واجهوا مخاطر انهيار الحفر اثناء العمل. واوضحوا ان كل بئر كانت تستغرق ساعات طويلة من الجهد الجماعي المتواصل لتامين حاجة الخيام من المياه العذبة.
واضاف السكان مطالبهم للجهات المعنية بضرورة توفير الحد الادنى من الدعم لتحسين الوصول للمخيم. وشددوا على ان هذه المبادرات الفردية هي التي ساعدتهم على الصمود والتكيف مع ظروف النزوح القاسية والمستمرة.
