تواجه مهنة تربية النحل في قطاع غزة خطر الزوال التام بعدما دمرت العمليات العسكرية الاخيرة معظم المناحل واحرقت الغطاء النباتي الحيوي الذي تعتمد عليه الحشرات في انتاج العسل وتامين استمرار حياتها اليومية.
وكشف مربو النحل ان المهنة التي كانت تعد من اعرق المهن الزراعية اصبحت في مهب الريح بعد فقدان الاف الخلايا وتضرر مئات الاسر التي كانت تعتمد كليا على هذا الدخل المحدود.
واضاف النحالون ان غالبية المناحل التي تركزت في المناطق الشرقية تعرضت للتجريف الشامل مما جعل من الصعب جدا انقاذ ما تبقى من الطوائف النحلية في ظل غياب تام للادوات والمستلزمات الضرورية.
تداعيات كارثية على الانتاج الزراعي
وبين الخبراء ان الحرب تسببت في ضياع اكثر من ثلاثين الف خلية نحل كانت تغطي حاجة السوق المحلي وتصدر الفائض للخارج مما ادى الى خسائر مادية فادحة تجاوزت ثمانية ملايين دولار.
واشار المختصون الى ان فقدان الغطاء النباتي في المناطق الحدودية حرم النحل من مراعيه الطبيعية وجعل من اعادة احياء هذا القطاع تحديا كبيرا يتطلب دعما دوليا عاجلا يتجاوز الثلاثين مليون دولار.
واكد المراقبون ان استمرار هذا الوضع لا يهدد النحالين فحسب بل يؤثر بشكل مباشر على التوازن البيئي والعملية الزراعية برمتها في ظل غياب الخطط الوطنية لاعادة تاهيل الاراضي والمناحل المدمرة في القطاع.
