شهد مجلس الامن الدولي اليوم تحركات دبلوماسية مكثفة في ظل تصاعد التوترات في الضفة الغربية وسط مطالبات دولية بوقف فوري للعمليات العسكرية الاسرائيلية وحماية المدنيين الفلسطينيين من عنف المستوطنين المتزايد في كافة المناطق.
واكد مندوب فلسطين لدى الامم المتحدة رياض منصور ضرورة توفير حماية دولية عاجلة للفلسطينيين وممتلكاتهم في مواجهة سياسة الارض المحروقة التي تنفذها اسرائيل محذرا من ان غياب المحاسبة يعزز مناخ الافلات من العقاب.
واضاف منصور ان المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية اخلاقية وقانونية لوقف الجرائم المتكررة بحق السكان العزل داعيا الى تحرك جدي وحاسم من قبل القوى الدولية لردع الممارسات التي تهدد السلم والامن في المنطقة.
تنديد دولي واسع بالتصعيد الاسرائيلي
وادانت دولة قطر بشدة الاقتحامات الجماعية للمستوطنين للمسجد الاقصى مؤكدة رفضها القاطع لأي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني في القدس الشرقية مع التمسك الكامل بالوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية هناك.
وبين ممثل قطر محمد النصر موقف بلاده الثابت الداعم لحل الدولتين واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية مشددا على اهمية الالتزام الكامل باتفاقات وقف اطلاق النار.
واشار النصر الى ضرورة فتح المعابر لتسهيل المساعدات الانسانية الى قطاع غزة معتبرا استمرار الاعتداءات خرقا صارخا للقوانين الدولية التي تنظم الملاحة وحركة التنقل وتضمن سلامة المدنيين في كافة الاراضي المحتلة.
مواقف دولية حازمة تجاه الاستيطان
وشدد مندوب فرنسا في مجلس الامن على رفض بلاده التام لتسريع النشاط الاستيطاني وتصاعد عنف المستوطنين مذكرا الجيش الاسرائيلي بمسؤوليته المباشرة عن حماية المدنيين في الضفة الغربية وفقا للقانون الدولي الانساني.
واوضحت المندوبة البريطانية كيت فوستر ان بناء مستوطنات جديدة واقتحام المسجد الاقصى يمثلان محاولات متعمدة لتقويض خيار حل الدولتين مطالبة بنزع سلاح الفصائل الفلسطينية مقابل الزام اسرائيل بفتح المعابر لدخول المساعدات.
واظهرت نائبة السفير الروسي آنا ايفستينييفا قلق بلادها من التوسع الاستيطاني الذي حطم ارقاما قياسية معتبرة ان خطط السلام الامريكية لم تتعد كونها حبرا على ورق في ظل غياب ضمانات لانهاء الاحتلال.
الولايات المتحدة تلوح بعودة الحرب
وقالت المندوبة الامريكية تامي بروس ان واشنطن ملتزمة بتحقيق مستقبل جديد لغزة وفق رؤية سياسية محددة محذرة من ان الحرب قد تستأنف مجددا اذا لم يتم نزع سلاح حركة حماس بشكل كامل.
واضافت بروس ان الادارة الامريكية تعمل مع الشركاء الاقليميين لتفعيل ترتيبات ادارية وامنية تضمن عدم عودة الاوضاع الى ما كانت عليه قبل اندلاع الصراع معتبرة ان نزع السلاح شرط اساسي لاي ترتيبات.
وكشف مندوب اسرائيل داني دانون ان تل ابيب لن تسمح ببقاء اي تهديد مسلح على حدودها زاعما ان الفصائل الفلسطينية تعيق وصول المساعدات وتستغل البنية التحتية المدنية لاغراض عسكرية في قطاع غزة.
