سجل طلاب مدرسة بهتشلي ايفلر للتكنولوجيا والعلوم الاجتماعية في اسطنبول انجازا نوعيا بحصدهم اربعة مراكز عالمية متقدمة في مسابقات الروبوتات والذكاء الاصطناعي التي احتضنتها مدينة ماركام الكندية مؤخرا وسط منافسة تقنية دولية قوية.
واظهر الفريق الطلابي كفاءة عالية في مجالات الطائرات المسيرة والابتكار التقني حيث توج بلقب بطولة العالم في فئة مغامرات الطائرات المسيرة مع تحقيق مراكز ثانية وثالثة في فئات الابتكار والمهمة المستحيلة الموحدة.
واكد المشرف التربوي على الفريق ان هذه المشاركات تاتي ضمن استراتيجية تعليمية تهدف لتمكين الطلاب من ادوات العصر الحديث وتحويل الذكاء الاصطناعي من مجرد مفهوم نظري الى وسيلة عملية تسرع وتيرة الانجازات.
مهارات برمجية فائقة للروبوتات
وبين الطلاب خلال المنافسات قدرتهم على برمجة طائرات مسيرة تعمل باستقلالية تامة في قراءة رموز الاستجابة السريعة وتجاوز العوائق الميدانية المعقدة بدقة متناهية دون تدخل بشري مما عكس مستوى التدريب المتقدم الذي تلقوه داخل مختبرات المدرسة.
واوضح المشاركون انهم طوروا روبوتا متعدد المهام اطلقوا عليه اسم جومار يتميز بقطع قابلة للتبديل تتيح له ممارسة رياضات مختلفة مثل كرة السلة ورفع الاثقال وحراسة المرمى بفضل تقنيات الرؤية الحاسوبية المدمجة فيه.
واضاف الفريق ان الروبوت يعتمد على كاميرات دقيقة للتعرف على الكرة وتحديد المسافات والتعامل مع الاوزان المطلوبة مما يجعله نموذجا حيا للتطبيق العملي لمبادئ الذكاء الاصطناعي في حل المشكلات الميكانيكية والرياضية المتنوعة بشكل ذكي.
روح الفريق وتناقل الخبرات التقنية
وكشف الطلاب ان التجربة العملية منحتهم دروسا قيمة في الصبر والتعامل مع التحديات التقنية غير المتوقعة مؤكدين ان التتويج بالجوائز لم يكن الهدف الوحيد بل كان اكتساب مهارات العمل الجماعي هو المكسب الحقيقي.
واشار الاعضاء الى انهم اعتمدوا نظاما داخليا لنقل الخبرات بين الاجيال الطلابية لضمان استدامة المشاريع التقنية بعد تخرج الطلاب الاكبر سنا وتطوير مهارات المبتدئين عبر تدريبهم المكثف تحت اشراف زملائهم الاكثر خبرة.
واكد الطلاب في ختام مشاركتهم ان هذا النجاح العالمي رفع سقف طموحاتهم للمنافسات القادمة حيث بدأوا بالفعل في مراجعة كافة الاخطاء التقنية التي واجهوها لضمان تحقيق مراكز افضل في المشاركات الدولية المقبلة.
