شهدت الضفة الغربية اليوم تصعيدا ميدانيا خطيرا حيث اصيب اثنا عشر فلسطينيا بجروح متفاوتة نتيجة هجوم شنه مستوطنون في المنطقة الواقعة بين قريتي المغير وابو فلاح شمال شرق مدينة رام الله وسط استنفار امني.
واضافت مصادر طبية ان الهلال الاحمر الفلسطيني نقل عددا من المصابين للمستشفيات لتلقي العلاج الضروري بعد تعرضهم لاعتداءات وحشية تخللها تدمير مركبات فلسطينية في سهل مرج سيع وتخريب واسع للاراضي الزراعية والمحاصيل.
وبين مسؤولون محليون ان الهجوم تضمن عمليات تجريف متعمدة للاراضي واقتلاع لاشجار الزيتون في مناطق باب الخارجة وقلصون وجبل درويش مما يعكس استمرارية نهج التضييق على المزارعين الفلسطينيين ومنعهم من الوصول لاراضيهم.
حصار قصرة وتصاعد التوترات
واكدت تقارير ميدانية ان جيش الاحتلال دفع بتعزيزات عسكرية كبيرة نحو محيط بلدة قصرة جنوب نابلس تزامنا مع استمرار حصار خانق تفرضه قوات الاحتلال ومجموعات المستوطنين على منازل عائلات فلسطينية لليوم الثاني عشر.
واشار السفير الامريكي الى ان واشنطن تبحث فرض عقوبات على المستوطنين المتورطين في حصار المنازل واصفا العائلات الفلسطينية في قصرة بانها ضحايا نشاط اجرامي منظم يتطلب تدخلا دوليا عاجلا لوقف هذه الانتهاكات.
واوضحت مصادر محلية في جنوب الخليل ان المستوطنين عادوا لاقامة بؤرة استيطانية في منطقة واد الرخيم قرب يطا وذلك بعد ايام قليلة من هدمها من قبل السلطات في خطوة استفزازية جديدة ومستمرة.
انتهاكات المستوطنين في القدس والضفة
وكشفت تقارير حقوقية ان اكثر من مائتين وثلاثة وعشرين مستوطنا اقتحموا باحات المسجد الاقصى المبارك صباح اليوم بحماية مشددة من القوات الاسرائيلية ضمن سلسلة الانتهاكات اليومية التي تستهدف المقدسات الاسلامية في مدينة القدس.
واظهرت بيانات الامم المتحدة توثيق اكثر من الف واربعمائة اعتداء استهدفت مئات التجمعات الفلسطينية منذ مطلع العام الحالي مما ادى لتهجير الاف المواطنين من منازلهم وتدمير ممتلكاتهم الخاصة بشكل كامل وممنهج.
وختمت تقارير دولية بان هذه الاعتداءات تشمل اعمال القتل والاصابة المتعمدة واحراق المركبات والمنازل ومنع المزارعين من فلاحة اراضيهم وهو ما يفاقم الاوضاع الانسانية والمعيشية الصعبة التي يعيشها السكان الفلسطينيون في الضفة.
