الرئيسية / اقتصاد
اقتصاد

ازمة الكبريت تهدد الامن الغذائي العالمي واضطرابات هرمز تشعل الاسعار

ازمة الكبريت تهدد الامن الغذائي العالمي واضطرابات هرمز تشعل الاسعار

كشفت تقارير اقتصادية حديثة عن تهديدات حقيقية تواجه سلاسل توريد الكبريت العالمية نتيجة التوترات المستمرة في مضيق هرمز، حيث تسببت هذه الاضطرابات في تراجع حاد بصادرات المادة الحيوية التي تدخل في صلب انتاج الغذاء والمعادن.

واظهرت البيانات ان دول الخليج العربي كانت توفر نحو ربع الانتاج العالمي قبل تصاعد حدة التوترات، مما جعل توقف الملاحة عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي سببا مباشرا في نقص المعروض وارتفاع الاسعار عالميا.

وبينت تقارير الرصد ان كميات الكبريت العابرة للمضيق انخفضت بشكل دراماتيكي لتصل الى مستويات قياسية متدنية، وهو ما دفع شركات الطاقة الكبرى في المنطقة الى رفع اسعار التصدير لمستويات غير مسبوقة خلال الاسابيع القليلة الماضية.

تاثير نقص الكبريت على القطاع الزراعي العالمي

واكد خبراء ان قطاع الاسمدة يعتمد بشكل اساسي على الكبريت لانتاج الفوسفات، مما يعني ان اي عجز في هذه المادة يترجم مباشرة الى تراجع في انتاج المحاصيل الزراعية وارتفاع تكاليف الغذاء على المستهلك.

واضافت التحليلات ان اعتماد العالم على الاسمدة المستخلصة من الكبريت لدعم نصف الانتاج الغذائي يجعل من ازمة هرمز قضية امن قومي غذائي، حيث تعاني كبرى الشركات العالمية من نقص حاد في المواد الخام.

واشار مسؤولون في قطاع الاسمدة الى ان كبرى الشركات المغربية والعالمية اضطرت لخفض معدلات الانتاج نتيجة تعطل امدادات الكبريت الخليجي، مما اجبر الاسواق على البحث عن بدائل مكلفة لتغطية العجز الحاصل في الطلب العالمي.

تداعيات الازمة على قطاع المعادن والسيارات الكهربائية

وكشفت دراسات السوق ان قطاع المعادن، خاصة النحاس والنيكل، تأثر بشدة بسبب ارتفاع تكاليف حمض الكبريتيك المستخدم في عمليات الاستخلاص، مما يهدد استدامة سلاسل التوريد للصناعات الحديثة والسيارات الكهربائية التي تعتمد على هذه المعادن.

واوضحت مؤسسات بحثية ان تكلفة انتاج النيكل ارتفعت بشكل ملحوظ نتيجة نقص الكبريت، مما يوضح ان دائرة الازمة لم تعد محصورة في الزراعة بل امتدت لتشمل الصناعات الثقيلة والتقنيات الحديثة التي تقود التحول الطاقي.

وشدد خبراء الاقتصاد على ان استمرار هذه الضغوط سيؤدي الى اعادة تشكيل خريطة تجارة المعادن الدولية، حيث تسعى الدول المنتجة لتأمين احتياجاتها من مصادر بديلة رغم ارتفاع الفاتورة الاقتصادية الناتجة عن تعطل الممرات المائية.

مقالات ذات صلة