الرئيسية / فلسطين
فلسطين

انتشال رفات شهداء غزة من تحت الركام بعد سنوات من الحرب

انتشال رفات شهداء غزة من تحت الركام بعد سنوات من الحرب

شيع اهالي قطاع غزة اليوم رفات خمسين شهيدا تم انتشالهم من تحت انقاض المنازل المدمرة بعد مرور سنوات طويلة على استهدافها خلال الحرب المستمرة في ظل ظروف انسانية بالغة القسوة والتعقيد.

وكشفت طواقم الدفاع المدني ان عملية الانتشال تمت بجهود مضنية رغم نقص المعدات الثقيلة وغياب الآليات اللازمة للتعامل مع حجم الدمار الهائل الذي خلفه القصف الاسرائيلي المتواصل على احياء متفرقة من المدينة.

واظهرت المعاينات الاولية ان معظم الرفات تعود لنساء واطفال قضوا في الاشهر الاولى من الحرب حيث ظلت جثامينهم محتجزة تحت كتل خرسانية ضخمة طوال الفترة الماضية بانتظار فرصة للوصول اليهم.

تحديات الانتشال في غزة

وبينت الفرق الميدانية ان عمليات البحث تنفذ عبر تمويل محدود وبامكانيات بسيطة لا تتناسب مع حجم الكارثة موضحة ان العمل يقتصر على المناطق المتاحة بعيدا عن سيطرة جيش الاحتلال المباشرة حاليا.

واضافت الطواقم ان الجثامين التي جرى انتشالها لم تكن كاملة في اغلب الحالات بسبب تحللها بفعل الزمن والعوامل البيئية مما جعل عملية التعرف على هويات بعض الضحايا امرا بالغ الصعوبة على ذويهم.

واكدت العائلات الفلسطينية التي شاركت في مراسم التشييع ان استعادة رفات ابنائها ولو كبقايا عظام يمثل جزءا من حقهم في وداع احبائهم ومواراتهم الثرى بعد طول انتظار تحت ركام المنازل المدمرة.

مخاطر صحية وبيئية كبرى

واوضح مسؤولون في القطاع الصحي ان فرق الانتشال تواجه مخاطر صحية جسيمة نتيجة وجود كميات ضخمة من مادة الاسبستوس السامة الممزوجة بالركام والتي تشكل تهديدا مباشرا للجهاز التنفسي للعاملين في الميدان.

وشدد الخبراء على ضرورة توفير معدات وقاية متخصصة ومستلزمات طبية للتعرف على هوية الضحايا عبر فحوص الحمض النووي مشيرين الى ان غياب هذه الامكانيات يعقد المهمة ويطيل امد معاناة اسر المفقودين.

واضاف التقرير ان حجم الدمار في القطاع يقدر بملايين الاطنان من الركام مع بقاء آلاف الجثامين تحت الانقاض مما يجعل المهمة الانسانية الحالية اشبه بسباق مع الزمن في ظل قيود الاحتلال.

مقالات ذات صلة