الرئيسية / منوعات
منوعات

هل تدمر الهواتف الذكية ذاكرتك؟ حقيقة الخرف الرقمي وتأثير التكنولوجيا على الدماغ

هل تدمر الهواتف الذكية ذاكرتك؟ حقيقة الخرف الرقمي وتأثير التكنولوجيا على الدماغ

تتساءل الاجيال المعاصرة عما اذا كانت ذاكرتها تفقد بريقها وقوتها بسبب الاعتماد الكلي على الهواتف الذكية التي باتت تحفظ كل تفاصيل حياتنا نيابة عنا وتسهل علينا الوصول للمعلومات بضغطة زر واحدة فقط.

وكشفت دراسات ميدانية ان نسبة كبيرة من الشباب باتوا يجدون صعوبة بالغة في استرجاع ارقام هواتفهم الخاصة او حتى تواريخ ميلاد اقرب الناس اليهم دون الاستعانة بذاكرة هواتفهم الرقمية المتطورة دائما.

واظهرت النتائج ان الفئات العمرية الاكبر سنا لا تزال تحتفظ بذاكرة اقوى وقدرة اعلى على استحضار المعلومات دون تقنيات مساعدة مما يطرح تساؤلات جدية حول مدى تراجع اعتمادنا الشخصي على قدراتنا الذهنية.

ما هو الخرف الرقمي وكيف يؤثر علينا

وبين الخبراء ان مصطلح الخرف الرقمي يصف حالة التراجع في الوظائف الادراكية التي قد تصيب الدماغ نتيجة الافراط في استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة والاعتماد الكلي عليها في كل صغيرة وكبيرة يوميا.

واوضح الباحثون ان الدماغ البشري يشبه العضلات تماما فهو يحتاج الى ممارسة وتدريب مستمر للبقاء في حالة يقظة وقوة والا فان مهارات التذكر والتحليل ستضعف تدريجيا مع مرور الوقت وبشكل ملحوظ.

واكدت الدراسات ان نقل مهام الدماغ الى الاجهزة الالكترونية يقلل من فرص ممارسة التفكير النقدي والتركيز مما يعيق تكوين ذكريات جديدة ويجعل الدماغ اكثر كسلا وخمولا امام سيل المعلومات الرقمي المتدفق.

هل يمكن تجنب مخاطر الاعتماد على الشاشات

واضاف المختصون ان الحل لا يكمن في مقاطعة التكنولوجيا بل في تحويل نمط استخدامها من التصفح الخامل والسلبي الى الاستخدام النشط الذي يعتمد على التعلم والابداع وحل المشكلات الذهنية المعقدة.

وشدد الخبراء على اهمية منح العقل مساحة للعمل من خلال محاولة تذكر المعلومات قبل اللجوء لمحركات البحث وتقليل الاشعارات المشتتة للذهن والتركيز على اداء مهمة واحدة بدلا من التشتت الرقمي المستمر.

ونصح الباحثون بممارسة هوايات تحفز الدماغ مثل القراءة الورقية وتعلم مهارات جديدة والحصول على قسط كاف من النوم وممارسة الرياضة للحفاظ على مرونة الدماغ وحمايته من التدهور المعرفي في المستقبل البعيد.

مقالات ذات صلة