كشف طبيب ومحلل سياسي ان التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية لم يعد مجرد تحركات عشوائية لمجموعات متطرفة بل تحول الى سياسة دولة رسمية تحظى بدعم كامل من المؤسسات الامنية والسياسية في اسرائيل.
واوضح ان هذا التحول الخطير يعكس رغبة المؤسسة الاسرائيلية في فرض واقع جديد على الارض مشيرا الى ان الحكومة الحالية تتبنى الاستيطان كركيزة اساسية في استراتيجيتها رغم الضغوط التي تواجهها داخليا وخارجيا.
وشدد على ان هذا النهج يلقى دعما صامتا من القوى الدولية التي تكتفي بالتنديد اللفظي بدلا من اتخاذ خطوات ملموسة لردع هذه الممارسات التي تلتهم الاراضي الفلسطينية بشكل يومي وممنهج ومستمر.
تحالف المؤسسة والعنف الاستيطاني
وبين ان عنف المستوطنين اصبح جزءا لا يتجزأ من منظومة امنية واسعة تهدف لتهجير الفلسطينيين من قراهم وتدمير ممتلكاتهم مؤكدا ان الجيش الاسرائيلي لم يعد يقوم بدور المحايد بل اصبح شريكا في هذه الاعتداءات.
واكد ان الارقام الصادرة عن المنظمات الدولية توثق الاف الهجمات التي استهدفت منازل ومزارع الفلسطينيين ما يؤكد وجود تواطؤ مؤسسي يهدف الى خلق بيئة طاردة للسكان الاصليين في كافة انحاء الضفة.
وكشفت التحليلات ان الصمت الدولي وخاصة الموقف الاوروبي يساهم بشكل مباشر في تعميق الازمة حيث ترفض بروكسل فرض عقوبات حقيقية او تعليق اتفاقيات الشراكة رغم ادراكها لحجم الانتهاكات المستمرة ضد المدنيين.
عجز اوروبا عن اتخاذ قرارات حاسمة
واضاف ان اوروبا التي اتخذت مواقف صارمة في ملفات دولية اخرى تختار التردد عند التعامل مع الاستيطان الاسرائيلي وذلك بسبب حسابات اقتصادية وسياسية ضيقة تمنعها من اتخاذ قرارات شجاعة تخدم العدالة.
واوضح ان رحيل اي مسؤول اسرائيلي عن السلطة لن يغير من الواقع شيئا طالما ظلت بنية الاستيطان قائمة ومحمية بقوة القانون والجيش مشددا على ان التغيير يتطلب ضغطا دوليا حقيقيا ومؤثرا.
وختم بان التاريخ سيسجل خذلان المجتمع الدولي للشعب الفلسطيني الذي يواجه مصيره وحيدا امام آلة استيطانية لا تعرف التوقف مؤكدا ان الضمير العالمي يظل على المحك امام هذه الجرائم المستمرة يوميا.
