اثارت صورة نشرتها مجندة اسرائيلية عبر حسابها الشخصي في منصة انستغرام موجة غضب عارمة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي بعد ظهورها وهي تستعرض بجانب اسير فلسطيني معصوب العينين ومقيد اليدين بشكل مهين.
وكشفت المتابعات ان المجندة نشرت هذه اللقطة ضمن مجموعة صور احتفالية بمناسبة انتهاء فترة خدمتها العسكرية في جيش الاحتلال حيث بدت في حالة من التباهي الواضح بممارسة التنكيل بحق المعتقل الفلسطيني الاعزل.
واظهرت التعليقات حالة من الصدمة لدى المتابعين الذين اعتبروا ان هذا التصرف يعكس سلوكا عدائيا ممنهجا يهدف الى اذلال الاسرى وتحويل معاناتهم الى مادة للترفيه والاستعراض الرقمي عبر الحسابات الشخصية للجنود.
تفاعل حقوقي غاضب يطالب بالمحاسبة
واضاف النشطاء ان توثيق هذه اللحظات ونشرها علنا يعد دليلا صارخا على انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الانساني واتفاقيات جنيف التي تحظر المساس بكرامة الاسرى او استخدامهم في مشاهد استعراضية مهينة تحت اي ظرف.
وبينت المصادر ان المجندة اضطرت الى حذف الصورة بعد تصاعد الانتقادات اللاذعة التي طالت حسابها الشخصي وسط مطالبات حقوقية بضرورة فتح تحقيق عاجل ومحاسبة المتورطين في هذه الممارسات التي تسيء للقيم الانسانية.
واكد الحقوقيون ان هذه الواقعة ليست الاولى من نوعها اذ تعكس نمطا متكررا في سلوك بعض الجنود الذين يتباهون بانتهاكاتهم امام الكاميرات دون خوف من المحاسبة القانونية داخل المنظومة العسكرية التي ينتمون اليها.
غموض حول هوية الاسير وظروف الاعتقال
واوضحت التحليلات ان المجندة لم تفصح عن تفاصيل تتعلق بهوية الاسير او مكان احتجازه رغم وجود مؤشرات تشير الى خدمتها السابقة في مناطق الضفة الغربية ومحيط غزة خلال فترات العمليات العسكرية.
وشدد المتابعون على ان صمت الجهات الرسمية تجاه هذه السلوكيات يعزز من ثقافة الافلات من العقاب ويشجع على ارتكاب المزيد من التجاوزات بحق المعتقلين الفلسطينيين الذين يقبعون في ظروف اعتقال قاسية وغير انسانية.
واشار المراقبون الى ان المحتوى الذي نشرته المجندة يفتح الباب مجددا امام ضرورة الرقابة الدولية على ممارسات القوات الاسرائيلية لضمان عدم تكرار مثل هذه المشاهد التي توثق جرائم حرب واضحة للعيان.
