الرئيسية / فلسطين
فلسطين

وداع عربي حزين للشيخ حمد بن خليفة ال ثاني امير كسر حصار غزة

وداع عربي حزين للشيخ حمد بن خليفة ال ثاني امير كسر حصار غزة

سادت حالة من الحزن العميق في قطاع غزة عقب اعلان الديوان الاميري القطري وفاة الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني عن عمر ناهز اربعة وسبعين عاما حيث استذكر الفلسطينيون مواقفه التاريخية الداعمة لقضيتهم.

واضاف المواطنون ان الراحل لم يكن مجرد قائد عربي بل كان رمزا للوفاء للقضية الفلسطينية واول زعيم يزور القطاع المحاصر في لحظة فارقة غيرت مسار الدعم السياسي والانساني الموجه لاهالي غزة الصامدين.

وبين الفلسطينيون ان وفاته تمثل خسارة كبيرة للامة العربية باكملها مشيرين الى ان بصماته في دعم صمود الشعب الفلسطيني ستظل محفورة في ذاكرة الاجيال كدليل على التضامن الصادق الذي جسده طوال مسيرته.

الزعيم العربي الذي كسر حصار غزة

وكشفت ردود الفعل الشعبية عن تقدير واسع لزيارة الشيخ حمد التاريخية الى غزة عام الفين واثني عشر والتي اعتبرت كسرا للعزلة الدولية المفروضة على القطاع في وقت كانت فيه الظروف السياسية بالغة التعقيد.

واكد الاهالي ان تلك الزيارة لم تكن بروتوكولية بل حملت ابعادا استراتيجية حين اعلن عن رفع قيمة المنحة القطرية لاطلاق مشاريع كبرى في البنية التحتية والاسكان التي ساهمت في تخفيف معاناة الاف الاسر.

واوضح مراقبون ان المشاريع التي مولها الامير الوالد مثل مدينة الشيخ حمد السكنية وشبكة الطرق الحيوية ومستشفى الاطراف الصناعية اصبحت شواهد حية على دوره الفاعل في تعزيز صمود السكان في وجه التحديات الصعبة.

فلسطين في صدارة اولويات الامير الراحل

واشار الفلسطينيون الى ان القضية الفلسطينية ظلت في صدارة اهتمامات الشيخ حمد بن خليفة حيث حمل همومها الى كافة المحافل الدولية مؤكدا في كل خطاباته ان القدس هي البوصلة والمركز للعمل العربي.

وذكرت المصادر الفلسطينية ان الجامعة الاسلامية منحت الراحل درجة الدكتوراه الفخرية تقديرا لجهوده في دعم التعليم والقطاعات التنموية التي مكنت الفلسطينيين من مواجهة سياسات الاحتلال والتهجير بكل عزم واصرار وثبات على الحق.

واظهرت كلمات النعي التي انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي ان الفلسطينيين يستذكرون بامتنان موقفه المشرف خلال عدوان عام الفين وتسعة حين دعا لقمة طارئة لانقاذ غزة ورفض الصمت العربي تجاه ما يتعرض له القطاع.

مواقف لا تنسى في الذاكرة العربية

واضاف الناشطون ان عبارات الامير الوالد الشهيرة حول اهمية الوحدة العربية في نصرة فلسطين لا تزال تتردد صداها في الوجدان الشعبي كدعوة دائمة للتمسك بالثوابت الوطنية ورفض كافة اشكال التهميش للحقوق الفلسطينية المشروعة.

واكد محبو الراحل ان وفاته تركت فراغا كبيرا في المشهد العربي حيث كان صوتا جريئا يصدح بالحق في وقت خذل فيه الاخرون غزة تاركين اياها تواجه مصيرها وحيدة امام الهجمات المتكررة والحصار الخانق.

وبين المتفاعلون ان ما قدمه الشيخ حمد من دعم مادي ومعنوي كان يشكل رافعة اساسية لتمكين الفلسطينيين من الصمود في ارضهم والحفاظ على هويتهم الوطنية التي حاول الاحتلال طمسها عبر سنوات طويلة من القمع.

رسائل وفاء من غزة الى الدوحة

وكشفت رسائل الوفاء ان الفلسطينيين لن ينسوا ابدا من وقف بجانبهم في احلك الظروف حيث اعتبروه سندا حقيقيا وصاحب مواقف نبيلة ستبقى محفورة في تاريخ القطاع كعلامة فارقة على الاخوة الصادقة.

واضاف المتابعون ان سيرة الامير الوالد ستظل ملهمة لكل من يبحث عن الموقف الشجاع والمبادرة الانسانية التي لا تنتظر المقابل بل تهدف فقط لرفع المعاناة عن المظلومين واعادة الامل الى القلوب التي انهكتها الحروب.

واكد الناشطون في تعليقاتهم ان غزة اليوم تودع رجلا كان بمثابة الاب والسند حيث كان دائم الحرص على متابعة ادق تفاصيل المشاريع القطرية لضمان وصولها الى مستحقيها من الفقراء والمتضررين من الحصار المستمر.

من غزة الى جنوب لبنان

واظهر التاريخ ان حضور الشيخ حمد بن خليفة لم يقتصر على غزة بل امتد ليشمل جنوب لبنان عقب حرب الفين وستة حيث كان اول مسؤول عربي يزور المناطق المدمرة ليساهم في اعادة اعمارها.

وبين المحللون ان هذه المواقف جعلت منه قائدا استثنائيا في الذاكرة العربية الحديثة حيث ارتبط اسمه دائما بالدفاع عن المظلومين والوقوف في وجه التحديات السياسية والعسكرية التي تواجه الامة العربية في كافة اقطارها.

واكد الجميع ان ارث الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني سيظل حيا في المشاريع التي انشاها وفي القلوب التي احبته لصدق مواقفه ونبل اهدافه التي جعلت من فلسطين القضية المركزية التي لا تقبل المساومة.

مقالات ذات صلة