يعيش سكان قطاع غزة واقعا مريرا يتجاهل كل الاتفاقيات المعلنة حيث لا تزال آلة الحرب الاسرائيلية تحصد ارواح المدنيين وتدمر المنازل بشكل يومي وسط صمت دولي مريب يفاقم الكارثة الانسانية القائمة.
واكد شهود عيان ان دوي القصف لا يكاد يتوقف في ارجاء القطاع مما يجعل الحديث عن التهدئة مجرد حبر على ورق في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف الاحياء السكنية المكتظة بالنازحين.
واضاف مراقبون ان المشهد الميداني في غزة يعكس استمرارية نهج الابادة الجماعية حيث تتواصل الغارات المكثفة وتتساقط القذائف على رؤوس الابرياء دون اي اعتبار للاتفاقات المبرمة لوقف اطلاق النار في الاراضي الفلسطينية.
استمرار الغارات وتصاعد المعاناة
وبين ناشطون ان ما يجري على الارض لا يمت بصلة لمفاهيم الهدنة اذ ان القصف المتواصل يلاحق المدنيين في كل مكان مما يعيد الى الاذهان مشاهد الايام الاولى للعدوان الشامل على القطاع.
واوضح فلسطينيون ان الفجوة بين التصريحات السياسية والواقع الميداني تتسع يوما بعد يوم حيث يواجه الغزيون الموت في كل لحظة بينما تفتقر المناطق المستهدفة الى ابسط مقومات الحياة والخدمات الطبية الضرورية.
وشدد صحفيون على ان حجم الدمار الذي خلفته الهجمات الاخيرة يؤكد ان الاحتلال ماض في خططه التدميرية دون توقف مشيرين الى ان الاستهدافات طالت مناطق واسعة كانت تعتبر سابقا ملاذات امنة للنازحين.
حصيلة الدم والدمار في القطاع
وكشفت بيانات وزارة الصحة الفلسطينية عن ارقام مروعة للضحايا منذ بدء سريان اتفاق وقف اطلاق النار الاخير حيث ارتفعت حصيلة الشهداء والمصابين بشكل متسارع نتيجة استمرار القصف الجوي والمدفعي العنيف على القطاع.
واظهرت التقارير الميدانية ان البنية التحتية في غزة تعرضت لدمار شبه كامل مما يجعل الحياة في القطاع مستحيلة مع استمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات الانسانية والاحتياجات الاساسية للسكان المحاصرين تحت النيران.
واشار مسؤولون في القطاع الصحي الى ان اعداد الشهداء والجرحى في تصاعد مستمر نتيجة استهداف الطواقم الطبية ومراكز الايواء مما يزيد من تعقيد الاوضاع الانسانية ويجعل من الصعب حصر الخسائر البشرية بدقة.
