الرئيسية / اقتصاد
اقتصاد

تجاوز حاجز الـ 40 تريليون دولار: الدين العام الامريكي يسجل رقما قياسيا تاريخيا

تجاوز حاجز الـ 40 تريليون دولار: الدين العام الامريكي يسجل رقما قياسيا تاريخيا

سجل الاقتصاد الامريكي منعطفا ماليا حادا بعدما تخطى اجمالي الدين الحكومي حاجز الـ 40 تريليون دولار لاول مرة في تاريخ البلاد. واظهرت بيانات وزارة الخزانة ان هذا الرقم الضخم يعكس تراكم الاقتراض المستمر لتمويل العجز.

واكدت التقارير الرسمية ان الدين العام قفز بشكل لافت مقارنة بمستوياته السابقة عند بداية ولاية دونالد ترمب الاولى. واوضحت البيانات ان هذا الالتزام المالي يتوزع بين اوراق مالية يحتفظ بها الجمهور وحيازات حكومية داخلية.

وبينت الوزارة ان الدين المحتفظ به لدى الجمهور يعد المقياس الاكثر دقة لقياس عبء الاقتراض على الاقتصاد. واضافت ان الحيازات الحكومية تشمل صناديق فدرالية هامة وابرزها صناديق الضمان الاجتماعي التي تغطي التزامات قطاعات واسعة.

تضاعف سريع في فاتورة الاقتراض

واوضحت الاحصائيات ان حجم الدين تضاعف بشكل كبير خلال السنوات الاخيرة نتيجة تعاقب الادارات والازمات الاقتصادية العالمية. وشددت الارقام على ان اكبر قفزات الاقتراض حدثت خلال جائحة كورونا التي فرضت انفاقا حكوميا استثنائيا وغير مسبوق.

واضافت التقارير ان الانفاق الفدرالي استمر في تجاوز الايرادات بشكل ملحوظ خلال السنة المالية الحالية. واكدت ان الفارق بين النفقات الكبيرة والايرادات المحدودة ساهم بشكل مباشر في تعميق الفجوة وزيادة وتيرة الاقتراض الحكومي بشكل متسارع.

وتابعت البيانات ان العجز السنوي يختلف جوهريا عن الدين التراكمي الذي يمثل محصلة الاقتراض عبر السنوات. واشارت الى ان الحكومة تواصل اللجوء الى اسواق المال للوفاء بالتزاماتها القائمة وتمويل العجز في الموازنة العامة للبلاد.

فاتورة الفائدة تتجاوز الانفاق الدفاعي

واظهرت المؤشرات الاقتصادية ان صافي مدفوعات الفائدة على الدين العام سجل ارتفاعا بنسبة 14 بالمئة. وكشفت ان هذه التكلفة تجاوزت لاول مرة حجم الانفاق العسكري السنوي لوزارة الدفاع الامريكية نتيجة ارتفاع اسعار الفائدة العالمية.

واوضحت التقارير ان الانفاق على برامج الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي يستهلك جزءا ضخما من الميزانية الفدرالية. واكدت ان ارتفاع عدد المستفيدين وتكاليف الرعاية الصحية جعلت من هذه الملفات تحديا ماليا كبيرا امام الادارة الامريكية.

وبينت التحليلات ان التخفيضات الضريبية للشركات ساهمت في تراجع حصيلة الايرادات بشكل غير متوقع. واضافت ان مكتب الميزانية يتوقع اتساع العجز التراكمي خلال العقد القادم ما لم يتم اتخاذ قرارات حاسمة لضبط المسار المالي للبلاد.

مقالات ذات صلة