اقتحم وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير مدخل قرية المغير شمال شرق رام الله برفقة مجموعات من المستوطنين وسط حراسة مشددة من قوات الاحتلال مما اثار حالة من التوتر الشديد بين السكان المحليين.
وكشفت مصادر محلية ان الاقتحام تزامن مع تضييقات واسعة تفرضها سلطات الاحتلال على القرى المحيطة بهدف التضييق على الفلسطينيين ومنعهم من ممارسة حياتهم اليومية او الوصول الى اراضيهم الزراعية في تلك المناطق المهددة بالاستيطان.
واضاف نائب رئيس مجلس قروي المغير مرزوق ابو نعيم ان هذه التحركات الاستفزازية تاتي في اطار مخططات مستمرة لترهيب المواطنين واجبارهم على ترك منازلهم واراضيهم لصالح التوسع الاستيطاني الذي يلتهم مساحات واسعة من الضفة.
اعتداءات المستوطنين وتصاعد التوتر الميداني
وبينت التقارير الميدانية اصابة شاب فلسطيني بجروح جراء اعتداء مسلح شنه مستوطنون على منازل المواطنين في قرية المنية جنوب شرق بيت لحم مما اسفر عن وقوع اضرار مادية جسيمة في ممتلكات العائلات الفلسطينية هناك.
واكد رئيس مجلس القرية احمد كوازبة ان المستوطنين استخدموا الرصاص الحي ضد المنازل واقدموا على تخريب شبكات المياه واغلاق الطرق الحيوية في محاولة منهم لفرض واقع جديد يعيق حركة السكان ويخنق القرى الفلسطينية المحاصرة.
واشار كوازبة الى ان وتيرة الهجمات تصاعدت بشكل لافت في الاونة الاخيرة مما يعكس سياسة ممنهجة تهدف الى استنزاف صمود الفلسطينيين وتدمير مقومات حياتهم الاساسية في ظل غياب اي رادع قانوني للمعتدين من المستوطنين.
حرب الهدم تلاحق العائلات الفلسطينية
واوضحت عمليات الرصد الميداني ان قوات الاحتلال نفذت عملية هدم لمنزل في بلدة كفر الديك غرب سلفيت بعد ان اقتحمت المكان في ساعات الصباح الباكر واجبرت الاسرة على الخروج منه ومنعتهم من اخلاء اثاثهم.
واشار حسن القريناوي صاحب المنزل المهدوم الى ان الاحتلال رفض منحه مهلة قصيرة لاخراج متعلقات عائلته المكونة من خمسة افراد بما في ذلك اطفال ورضع مما تركهم في العراء دون مأوى بعد تدمير مسكنهم الوحيد.
وشدد القريناوي على ان الاسرة ورغم قسوة الظروف وفقدان المسكن ستظل متمسكة بالبقاء في ارضها ولن ترضخ لسياسات التهجير القسري التي تمارسها سلطات الاحتلال بهدف تفريغ القرى والبلدات الفلسطينية من سكانها الاصليين لصالح المستوطنين.
