الرئيسية / فلسطين
فلسطين

تحدي النفوذ الامريكي.. كيف تقوض الغارات الاسرائيلية مساعي التهدئة في المنطقة؟

تحدي النفوذ الامريكي.. كيف تقوض الغارات الاسرائيلية مساعي التهدئة في المنطقة؟

تواجه التحركات الامريكية الرامية لفرض التهدئة في الشرق الاوسط اختبارا حقيقيا في ظل استمرار الغارات الاسرائيلية التي تضرب غزة وسوريا. وتكشف هذه التطورات عن فجوة متزايدة بين طموحات واشنطن الدبلوماسية والواقع الميداني المتفجر.

واضافت تقارير دولية ان الهجمات الاسرائيلية تزامنت بشكل لافت مع جهود مكثفة تقودها ادارة الرئيس دونالد ترمب لمنع التصعيد. وتأتي هذه التحركات وسط شكوك متصاعدة حول قدرة البيت الابيض على كبح جماح نتنياهو.

واوضحت مصادر مطلعة ان غارة دامية استهدفت مقهى في غزة بعد زيارة المبعوث الامريكي جاريد كوشنر مباشرة. وهو ما اعتبره مراقبون ضربة مباشرة لمساعي احياء خطة السلام المتعثرة التي تروج لها واشنطن.

مفاوضات تحت وطأة التصعيد

وبينت صحيفة نيويورك تايمز ان الخطة الامريكية لغزة تواجه تعقيدات كبيرة بسبب رفض نتنياهو لبنود الاتفاق. واكدت ان الخلافات حول ترتيب نزع سلاح حركة حماس والانسحاب الاسرائيلي تعطل اي تقدم ملموس على الارض.

واشار مسؤولون الى ان كوشنر التقى اطرافاً في مصر لمحاولة تقريب وجهات النظر. واضافوا ان الوعود الامريكية بالضغط على الجانب الاسرائيلي للالتزام بوقف اطلاق النار لم تفلح في وقف العمليات العسكرية المستمرة.

واكدت التقارير ان مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي يتبنى خطابا مزدوجا يظهر المرونة في العلن بينما يمارس التصعيد في الخفاء. وشدد محللون على ان هذا النهج يضع واشنطن في موقف دبلوماسي محرج امام الاطراف.

استياء امريكي من الغارات الاسرائيلية

وكشفت تقارير موقع اكسيوس ان ضربة مطار ابو الظهور في سوريا اثارت حالة من الاحباط داخل البيت الابيض. واوضحت ان هذه الخطوة فاقمت التوتر بين واشنطن وحكومة نتنياهو في توقيت حساس جدا.

واضاف موقع اكسيوس ان اسرائيل بررت قصفها بوجود تحركات عسكرية تركية. وهو ما نفته انقرة بشدة معتبرة ذلك ذريعة واهية لزعزعة الاستقرار الاقليمي وتوسيع رقعة الصراع في الدول المجاورة لها.

وبين المبعوث الامريكي توم براك قلقه البالغ من هذا التصعيد غير المبرر. واوضح ان ادارة ترمب كانت ترعى حوارات دبلوماسية لخفض التوتر بين سوريا واسرائيل قبل ان تعيق الغارات هذه المساعي الاستراتيجية.

غياب الخطوط الحمراء للادارة الامريكية

واكد مراقبون ان هذه الاحداث تظهر بوضوح ندرة استعداد واشنطن لرسم خطوط حمراء امام نتنياهو. واضافوا ان البيت الابيض يكتفي بطلب ضبط النفس من الاطراف الاخرى بانتظار انتهاء الانتخابات الاسرائيلية المقبلة.

واظهرت التحليلات ان المسؤولين الامريكيين يراهنون على مرور الوقت لتجاوز الازمات الراهنة. واوضحت ان السياسة الخارجية الامريكية الحالية باتت مرهونة بتوازنات داخلية اسرائيلية معقدة تفوق في تأثيرها قدرة واشنطن على الضغط.

وشدد خبراء على ان غياب الموقف الحازم من واشنطن يمنح اسرائيل هامشا اوسع للمناورة العسكرية. وبينوا ان استمرار هذا النهج قد يؤدي الى انهيار كامل لجهود التهدئة التي ترعاها الادارة الامريكية حاليا.

مقالات ذات صلة