سادت حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي في الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد قائد كتائب القسام محمد الضيف، حيث تحولت صفحات العالم الافتراضي إلى مساحة لتوثيق مسيرة رجل طبع بصمته في وجدان الشعوب.
واعتبر الناشطون ان الضيف لم يكن مجرد اسم في سجلات القادة العسكريين، بل تحول إلى رمز وفكرة عصية على الانكسار، مستحضرين محطات حياته الطويلة ومسيرته الحافلة بالتضحيات التي ألهمت أجيالا متعاقبة من المقاومين.
واكد المتفاعلون ان القائد الذي عاش مطاردا لأربعة عقود ظل ثابتا في قلوب الملايين رغم ندرة ظهوره، مشيرين إلى ان ارثه العسكري والفكري لا يزال حيا في بنية القوة التي بناها طوال سنوات كفاحه الطويلة.
ارث القائد في ذاكرة الاحرار
وبين الصحفيون والمدونون في تدويناتهم ان الضيف كان نموذجا للزهد والتواضع، حيث ركز على العمل الميداني الصامت بعيدا عن الأضواء، تاركا خلفه إنجازات عسكرية غيرت موازين القوى في المنطقة وخلقت واقعا جديدا بالكامل.
واضاف المتابعون ان الرجل الذي زلزل أركان الاحتلال بعبقريته التخطيطية كان قليل الكلام وكثير الفعل، موضحين ان بصماته ظاهرة في كل تفصيل من تفاصيل المقاومة التي أصبحت اليوم جيشا يحمل لواءه ويحمي ثغور الوطن.
واشار النشطاء إلى ان الضيف نجح في كسر قيود الاسرى وإذلال منظومة الاحتلال في معارك مفصلية، مؤكدين ان ذكراه اليوم ليست مجرد استحضار للماضي بل هي تأكيد على استمرار النهج الذي خطه بدمه وعرقه.
معارك التحرير وبناء القوة
وكشفت التدوينات عن تفاصيل دقيقة في حياة القائد الذي وصف بانه سيد المعارك، حيث استعرضوا دوره المحوري في معارك الفرقان وسيف القدس وطوفان الاقصى، معتبرين انه كان العقل المدبر الذي رسم ملامح النصر.
واوضحت الكتابات ان الضيف عاش حياته متنقلا كضيف في ربوع فلسطين، من شمال غزة إلى جنوبها وصولا إلى الضفة الغربية، محتفظا بسرية تامة جعلت منه لغزا محيرا للاجهزة الاستخباراتية التي طاردته طوال تلك العقود.
وشدد المغردون على ان رحيل القائد لم ينهِ مسيرته، بل زاد من حضور فكرته، لافتين إلى ان الكتائب التي أسسها وقادها ببراعة لا تزال تمثل الحصن المنيع الذي يدافع عن الحقوق المشروعة في وجه التحديات.
نموذج القائد الميداني الصامت
وبين المحللون ان الضيف ترك خلفه إرثا عسكريا ضخما، مؤكدين ان العملية التي قادها في السابع من اكتوبر شكلت صدمة استخباراتية عالمية وأثبتت ان العقلية العسكرية التي بناها لا تزال قادرة على فرض معادلات جديدة.
واكد المتابعون ان الصورة التي نشرتها الكتائب للقائد تعكس هيبة الرجل الذي لم يهوِ رغم عواصف الاغتيالات، موضحين ان سيرته ستظل بوصلة للأحرار الذين آمنوا بطريقه ونهجه في التحرير واستعادة الحقوق المسلوبة من الاحتلال.
وختم الناشطون منشوراتهم بالقول ان الضيف عاش مطاردا ورحل شهيدا، تاركا للامة كتائب قسامية قوية، مؤكدين ان التاريخ سيذكر هذا الرجل كأحد ابرز القادة الذين نذروا حياتهم لقضية عادلة لم يحد عنها قيد انملة.
