كشفت مصادر مقربة من عائلة القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي عن تعرضه لاعتداء جسدي مباشر داخل زنزانته، حيث أطلق سجان إسرائيلي رصاصة مطاطية من مسافة صفر تجاه ساقه مما تسبب في إصابته بنزيف حاد.
واوضحت فدوى البرغوثي زوجة القيادي ان هذه الواقعة تأتي في اطار سلسلة من الانتهاكات الممنهجة التي تستهدف كسر ارادة زوجها، مؤكدة ان حالته الصحية باتت تتطلب تدخلا طبيا عاجلا بعيدا عن سلطة السجون.
واضافت ان هذا الاستهداف الجديد يتزامن مع تحريض رسمي من ادارة مصلحة السجون، مشددة على ان هذه الممارسات تهدف الى النيل من رمزية البرغوثي الوطنية التي تحظى بتفاعل دولي وشعبي واسع النطاق.
مخاوف حقوقية من استمرار استهداف القيادي البرغوثي
وبينت التقارير ان الاسير البرغوثي تعرض منذ احداث اكتوبر الماضي لسبع عمليات اعتداء وحشية، تسببت في كسور واصابات بليغة، وسط صمت دولي مريب تجاه ما يجري داخل اقبية العزل الانفرادي في سجون الاحتلال.
واكدت جامعة الدول العربية في بيان رسمي ضرورة تشكيل لجنة تحقيق دولية فورية، مطالبة بنقل البرغوثي الى مستشفى خارجي ووقف كافة اشكال التعذيب الممنهج الذي تمارسه ادارة السجون بحق قادة الحركة الاسيرة.
واشارت المصادر الى ان الاحتلال يمارس ضغوطا نفسية وجسدية متواصلة ضد البرغوثي منذ نقله الى عزل سجن جانوت، بهدف عزله عن محيطه ومنع أي تواصل مع العالم الخارجي في ظل حملات التضامن الدولية.
تاريخ من الصمود خلف قضبان السجن
وكشفت فدوى البرغوثي ان ادارة السجون منزعجة بشدة من نجاح حملة الحرية لمروان، مؤكدة ان زوجها لا يزال متمسكا بقناعاته الراسخة بان الحرية حق مشروع وان الاحتلال الى زوال مهما طال الزمن.
واظهرت السجلات ان البرغوثي يقضي حكما بالسجن المؤبد لخمس مرات، حيث يعد رمزا بارزا في حركة فتح، وقد تعرض خلال مسيرته النضالية الطويلة للاعتقال والابعاد والتحقيق القاسي في محاولات فاشلة لكسر ارادته.
واوضحت الوقائع التاريخية ان البرغوثي انتخب عضوا في المجلس التشريعي الفلسطيني عام 1996، وظل رغم سنوات العزل الطويلة صوتا مؤثرا في الساحة الفلسطينية، وهو ما يجعل منه هدفا دائما لمحاولات القمع والترهيب الاسرائيلي.
