الرئيسية / فلسطين
فلسطين

رحلة الالم والامل طفل من غزة يدفع ثمن الحرب من عينيه وسمعه

رحلة الالم والامل طفل من غزة يدفع ثمن الحرب من عينيه وسمعه

تحولت لحظات المرح البريئة للطفل عادل العشي في مخيم البريج وسط قطاع غزة الى مأساة انسانية مروعة بعدما باغتته قذائف الاحتلال اثناء لعبه كرة القدم لتسلب منه عينه اليسرى والقدرة على السمع تماما.

واكدت المصادر الطبية ان الشظايا التي استقرت في وجه الطفل تركت ندوبا لا تمحى واصابات دائمة غيرت ملامح حياته بشكل جذري وحرمته من ممارسة ابسط حقوقه الطبيعية كطفل يعيش في بيئة امنة ومستقرة.

واوضحت عائلة الطفل ان عادل يعيش الان واقعا مريرا من الالم والمعاناة اليومية في ظل نقص الرعاية الطبية اللازمة لاستكمال علاجه وتأهيله للتعايش مع عجزه الجديد الذي فرضه عدوان الاحتلال المستمر على القطاع.

مأساة الطفولة تحت وطأة الحرب

وكشفت التقارير الميدانية ان حالة عادل ليست استثناء بل هي نموذج حي لآلاف الاطفال الذين فقدوا اطرافهم او حواسهم جراء القصف العشوائي الذي طال الاحياء السكنية ومساحات لعب الاطفال في غزة.

وبين الناشطون عبر منصات التواصل ان قصة هذا الطفل هزت مشاعر الملايين الذين تداولوا صورته بأسى كبير مطالبين بضرورة التدخل الدولي العاجل لضمان توفير الدعم النفسي والطبي اللازم لهؤلاء الضحايا الصغار.

واضاف المدونون ان احلام عادل البسيطة في العودة الى مقاعد الدراسة واللعب مع اصدقائه اصبحت اليوم معلقة بانتظار معجزة طبية او فرصة للعلاج في الخارج بعيدا عن جحيم الحرب التي دمرت طفولته.

ارقام مفزعة وتداعيات مستمرة

وشدد المتابعون على ان المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية اخلاقية تجاه اطفال غزة الذين يتعرضون لابادة جماعية تركت ندوبا غائرة في اجسادهم ونفوسهم ستظل تلاحقهم وتؤثر على مستقبلهم لسنوات طويلة قادمة.

واظهرت الاحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة ان اعداد الاطفال الذين ارتقوا شهداء او اصيبوا بإعاقات دائمة وصلت الى مستويات قياسية تعكس حجم الكارثة الانسانية التي يمر بها القطاع منذ بدء العمليات العسكرية.

واشار المختصون الى ان فقدان السمع والبصر ليس الا جزءا يسيرا من فاتورة الحرب الباهظة التي دفعها الاطفال من اجسادهم حيث يعاني الالاف منهم من صدمات نفسية واصابات بليغة تحتاج رعاية متخصصة.

مقالات ذات صلة