الرئيسية / تكنولوجيا
تكنولوجيا

علي بابا تقتحم سوق الذكاء الاصطناعي المحلي لمنافسة ميتا

علي بابا تقتحم سوق الذكاء الاصطناعي المحلي لمنافسة ميتا

تتجه شركة علي بابا نحو تغيير قواعد لعبة الذكاء الاصطناعي من خلال طرح نموذج كوين الجديد المخصص للعمل مباشرة على اجهزة الحاسوب الشخصية بدلا من الاعتماد الكلي على مراكز البيانات السحابية الضخمة والعملاقة.

وكشفت الشركة عن نموذج كوين 27 بي الذي يضم 27 مليار معامل مع اتاحة اوزانه للمطورين بشكل كامل مما يسمح بتشغيله على العتاد المحلي للمستخدمين بدلا من ارسال الطلبات الى خوادم الشركة البعيدة.

واوضحت الشركة ان هذه الخطوة تاتي في اطار استراتيجية مزدوجة تجمع بين قوة نماذج مراكز البيانات والنسخ المصغرة الموجهة للاجهزة الشخصية لتعزيز المنافسة المباشرة مع نماذج شركة ميتا في سوق النماذج مفتوحة الاوزان.

مستقبل الذكاء الاصطناعي على الاجهزة الشخصية

وبينت التقارير ان الفكرة الجوهرية وراء هذا النموذج ليست مجرد تقليص حجمه بل تمكينه من العمل بكفاءة عالية على اجهزة ذات قدرات حوسبة محدودة مقارنة بالبنية التحتية العملاقة التي يتم تدريب النماذج عليها.

واكدت علي بابا ان النموذج الجديد متعدد الوسائط وقادر على معالجة الصور والفيديو والنصوص مع نافذة سياق واسعة تجعله مناسبا لتطبيقات الوكلاء الاذكياء القادرين على التخطيط وتنفيذ سلسلة من الاجراءات المعقدة للمستخدمين.

واضافت ان التشغيل المحلي يمنح المستخدمين خصوصية اكبر وسرعة استجابة اعلى مع تقليل الاعتماد على شبكة الانترنت وخفض التكاليف المرتبطة بمعالجة الرموز داخل السحابة مقارنة بالخدمات التقليدية التي تعتمد على خوادم بعيدة.

استراتيجية المنافسة مع ميتا

وذكرت الشركة ان اطلاق هذا النموذج جاء عقب خطوات مماثلة من شركة ميتا التي كشفت مؤخرا عن نموذج ميوز غليمر المصمم للعمل محليا على اجهزة ماك والحواسيب الشخصية باستخدام بطاقات رسومات استهلاكية واحدة.

واشارت الى ان المنافسة بين العملاقين لم تعد تقتصر على عدد المعاملات او نتائج الاختبارات بل انتقلت الى جعل النماذج القوية متاحة للمطورين لتخصيصها ودمجها في تطبيقاتهم الخاصة بعيدا عن واجهات برمجة التطبيقات.

وشددت على ان هذه الاستراتيجية تشكل جوهر الصراع التكنولوجي بين الشركات الامريكية والصينية حيث اصبحت اتاحة الاوزان للمطورين وسيلة فعالة لجذب المبرمجين وبناء منظومة برمجية متكاملة حول نماذج الذكاء الاصطناعي المطورة محليا.

رهان علي بابا على المطورين

وبينت علي بابا ان قوتها لا تكمن فقط في النموذج بل في النظام البيئي الذي يضم اكثر من 460 نموذجا مفتوحا انتجت مئات الالاف من التطبيقات المشتقة مع تجاوز التنزيلات العالمية حاجز 3 مليارات تحميل.

واكدت ان الشركة تنظر للذكاء الاصطناعي كمنظومة متكاملة تشمل الشرائح والبنية السحابية والتطبيقات لافتة الى نمو ايرادات الحوسبة السحابية بشكل كبير في الربع الاخير مع مساهمة منتجات الذكاء الاصطناعي بنسبة كبيرة في هذه الايرادات.

واوضحت ان الاعتماد على المطورين يضمن توسع انتشار ادواتها البرمجية مما يجعلها الخيار الاول للمبرمجين الذين يبحثون عن مرونة عالية في تخصيص النماذج وتطوير تطبيقات ذكية تتناسب مع احتياجاتهم الخاصة في بيئات العمل المختلفة.

هل ينهي هذا التوجه عصر السحابة؟

وشددت الشركة على ان النماذج المحلية لن تلغي الحاجة للسحابة لان النماذج الضخمة لا تزال تحتاج لموارد حوسبة هائلة للتدريب الاولي بينما يمكن توزيع المهام بين الجهاز المحلي والخوادم السحابية وفقا لدرجة التعقيد.

واضافت ان هذا النموذج الهجين قد يقلل الضغط على مراكز البيانات ويحسن تجربة المستخدم بشكل عام رغم التحديات التقنية المتعلقة باستهلاك الذاكرة والطاقة التي لا تزال تواجه تشغيل النماذج المتطورة على الاجهزة المحمولة.

وبينت ان نجاح هذه الخطوة سيعتمد بشكل اساسي على مدى سهولة تشغيل النموذج فعليا على اجهزة المستخدمين العاديين وبالكفاءة المطلوبة مع استمرار تطور تقنيات ضغط النماذج التي ستجعلها اكثر قدرة على العمل محليا.

مقالات ذات صلة