كشف تحقيق استقصائي حديث عن تفاصيل صادمة حول منصة جسور نيوز التي تقدم نفسها للجمهور كمنصة اعلامية مستقلة بينما تعمل في الخفاء كواجهة متقدمة لحملة استخباراتية منظمة تدار من قبل جهات خارجية.
واوضحت المعطيات التي نشرتها مجلة اسرائيلية ان المنصة تسعى لاختراق الوعي العربي وتزييف الحقائق الميدانية عبر استخدام وجوه عربية لتمرير اجندة تخدم الرواية الاسرائيلية وتعمل على تلميع صورة المليشيات المتعاونة مع الاحتلال.
وبين التقرير ان هذه الاهداف تتقاطع مع محاولات مستمرة لضرب الحاضنة الشعبية للمقاومة في قطاع غزة عبر بث محتوى مضلل يخدم مصالح سياسية وعسكرية مشبوهة تهدف لخلط الاوراق وتزييف الواقع الميداني.
تزييف الحقائق الميدانية
واكد التحقيق ان الاجندة المشبوهة تجلت بوضوح خلال ازمات القطاع حيث طلب محررون في المنصة من نشطاء محليين تصوير مشاهد مفبركة لاسواق عامرة بالمواد الغذائية لتكذيب تقارير الامم المتحدة حول المجاعة.
وشدد التقرير على ان الهدف من تلك الممارسات كان تبرئة ساحة جيش الاحتلال من جرائم التجويع الممنهج عبر تقديم صور مختلقة توحي باستقرار الحياة داخل القطاع رغم الحصار المطبق الذي يفرضه الاحتلال.
واضافت التحقيقات ان المنصة حظيت بحرية حركة مطلقة في مناطق يسيطر عليها جيش الاحتلال ويمنع الصحفيين من دخولها بهدف تسليط الضوء على جماعات مسلحة مناهضة للمقاومة وتلميع صورتها امام الجمهور العربي.
تسريبات تكشف الارتباطات
وكشفت وثائق مسربة من معهد دراسات الامن القومي الاسرائيلي عن وجود ارتباطات وثيقة بين ادارة المنصة ومسؤولين استخباراتيين وشخصيات امريكية بارزة تعمل على توجيه المحتوى الاعلامي وفقا لرؤية استراتيجية معادية للمقاومة.
وبينت المصادر ان لقاءات مغلقة عقدت في قبرص ضمت صحفيين ومؤثرين عرب لتدريبهم على انتاج محتوى يدحض الروايات المناهضة للاحتلال ويثني على سياسات اقليمية تتقاطع مع المصالح الاسرائيلية في المنطقة العربية.
واوضحت المجلة ان المنصة تستغل حاجة الصحفيين الميدانيين للعمل وتقدم لهم اغراءات مالية مقابل تقارير تخدم اجندتها دون ان تكشف لهم عن طبيعة ارتباطاتها الاستخباراتية التي تدير العملية برمتها خلف الستار.
تضليل مستمر للراي العام
واشار باحثون الى ان المنصة لا تخفي علاقاتها بشكل كامل حيث يسهل تتبع ارتباط رئيسة التحرير بجهات مشبوهة مؤكدين ان التغطية الاعلامية التي تقدمها المنصة للمليشيات تعد عملا ترويجيا وليست عملا صحفيا.
واكد ناشطون ان ما كشفه التقرير يمثل حقيقة ما تبثه المنصة يوميا من تزييف للواقع حيث سبق لها استخدام مشاهد تشييع قادة ميدانيين لتحويلها الى رسائل سياسية مضللة تزعم وجود مظاهرات شعبية.
وختمت التقارير بالتأكيد على ان هذا الخداع يضع حياة الصحفيين العاملين مع هذه المنصة في خطر محدق حيث يتم استغلالهم دون علمهم كادوات في ماكينة الدعاية الاسرائيلية التي تستهدف تفتيت الجبهة الداخلية.
