وصل وفد قيادي رفيع من حركة حماس الى العاصمة المصرية القاهرة حاملا في جعبته ردا مفصلا ومعدلا حول البند الثامن الخاص بسلاح المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة وسط مساع حثيثة للتوصل لاتفاق نهائي.
واكدت مصادر مطلعة ان الرد الذي يحمله الوفد جاء بعد مشاورات مكثفة مع قيادات الفصائل الفلسطينية حيث يركز المقترح الجديد على التمييز الدقيق بين السلاح الثقيل والمقدرات المدنية التي كانت محل خلاف سابق.
وبين المصدر ان الحركة تمسكت بمرونة عالية تضمن عدم المساس بثوابت المقاومة المكفولة دوليا مع رفض قاطع لعبارة حصر البنية التحتية التي وصفت بانها مطاطية وقد تستغل لضرب مصالح حيوية داخل القطاع.
تحركات ميدانية وضمانات دولية
واضاف المصدر ان وفد حماس يطالب الوسطاء بضرورة التدخل العاجل لوقف التوسع الاسرائيلي في المنطقة العازلة التي التهمت مساحات واسعة من الاراضي الفلسطينية مؤخرا مما تسبب في موجات نزوح جديدة للمدنيين العزل.
وشددت الحركة في رؤيتها الجديدة على ضرورة تفعيل دور الضامنين لاتفاق وقف اطلاق النار الموقع سابقا لضمان التزام كافة الاطراف ببنود الاتفاق ومنع اي خروقات ميدانية قد تهدد استقرار الاوضاع في غزة.
واوضح مصدر فصائلي ان التوجه العام يشير الى وجود مؤشرات ايجابية بانتظار اللقاءات الموسعة التي ستجمع وفد حماس مع الوسطاء المصريين والقطريين والاتراك لحسم الملفات العالقة قبل الانتقال للمرحلة الثانية من الخطة المطروحة.
مفاوضات المرحلة الثانية
وكشفت مصادر مصرية عن ترقب رسمي للرد الذي قدمته حماس حيث سيتم تقييمه للبدء في جولة مفاوضات موسعة تهدف الى ترتيب الانتقال للمرحلة الثانية من خطة الرئيس الامريكي دونالد ترامب في المنطقة.
وذكرت الحركة في بيانها الرسمي ان المباحثات ستركز بشكل اساسي على الملفات الانسانية العاجلة في غزة الى جانب تنفيذ الالتزامات التي تم التوافق عليها في الاجتماعات السابقة لضمان حياة كريمة للسكان.
واشار مراقبون الى ان نجاح هذه الجولة من المباحثات مرهون بمدى استجابة الوسطاء لمطالب المقاومة المتعلقة بحماية البنية التحتية وتحديد دقيق لنوعيات السلاح والمعدات التي تشملها اتفاقات التهدئة المقترحة حاليا.
