الرئيسية / فلسطين
فلسطين

خطر يلاحق عمال الاغاثة في مناطق النزاع وغزة والسودان في الصدارة

خطر يلاحق عمال الاغاثة في مناطق النزاع وغزة والسودان في الصدارة

كشفت تقارير أممية حديثة عن تصاعد مخيف في مستويات العنف التي تستهدف العاملين في المجال الانساني حول العالم، حيث سجلت الاشهر الماضية ارقاما قياسية في اعداد القتلى والمصابين والمختطفين بين صفوف هؤلاء الموظفين.

واظهرت البيانات ان قطاع غزة لا يزال يتصدر القائمة كأكثر المناطق فتكا بالعاملين في هذا القطاع، تلاه السودان الذي يشهد نزاعا داميا اثر بشكل مباشر على سلامة الكوادر الميدانية التي تحاول تقديم المساعدات الضرورية.

وبينت الاحصائيات ان مئات من عمال الاغاثة فقدوا حياتهم خلال الفترة الاخيرة، مما يعكس تدهورا خطيرا في احترام القوانين الدولية التي يفترض بها توفير الحماية اللازمة لهؤلاء الاشخاص اثناء ادائهم لمهامهم الانسانية النبيلة.

واقع العمل الانساني في غزة والسودان

واكدت تقارير رسمية ان اعداد الضحايا في غزة فاقت كل التوقعات، حيث سقط المئات من العاملين في الامم المتحدة والمنظمات الاخرى اثناء وجودهم في اماكن لجوئهم او حتى خلال محاولاتهم تقديم الخدمات للمدنيين المحاصرين.

واضافت المصادر ان الموظفين في غزة واجهوا ظروفا قاسية جدا، اذ قتل الكثير منهم مع افراد عائلاتهم داخل منازلهم، وهو ما يمثل سابقة خطيرة في تاريخ النزاعات الدولية التي شهدتها المنطقة خلال العقود الماضية.

واوضحت التقارير ان الوضع في السودان لا يقل سوءا، حيث تعرضت الفرق الانسانية لتهديدات مستمرة نتيجة العمليات العسكرية المتبادلة، مما اعاق وصول المساعدات الى المحتاجين وزاد من حصيلة القتلى في صفوف الكوادر الاغاثية.

تكنولوجيا المسيّرات وتزايد المخاطر

وكشف خبراء ان الاستخدام المتزايد للطائرات المسيّرة المسلحة ساهم في رفع وتيرة المخاطر، حيث اصبحت هذه الادوات وسيلة سهلة ومنخفضة التكلفة لاستهداف المناطق المدنية والمرافق الصحية التي يتواجد فيها طواقم العمل الانساني بشكل دائم.

واشار مسؤولون دوليون الى ان التكنولوجيا المتطورة في الحروب لا تعفي الاطراف من الالتزام بقواعد القانون الدولي، محذرين من ان الاستهتار بأرواح المدنيين وعمال الاغاثة اصبح سمة مقلقة في معظم النزاعات المسلحة الحالية حول العالم.

واختتمت التقارير بالتأكيد على ضرورة المحاسبة والمساءلة لكل من ينتهك قواعد الحرب، مشددة على ان الاكتفاء بالادانات اللفظية لم يعد كافيا لحماية العاملين الذين يضحون بحياتهم في سبيل تخفيف معاناة البشر في مناطق النزاع.

مقالات ذات صلة