شنت حسابات رقمية اسرائيلية حملة واسعة تستهدف حركة حماس عبر الترويج لمقاطع قديمة واعادة سياقها لاتهام الحركة بالاستيلاء على المساعدات الانسانية، حيث اعتمدت هذه الحملة على استراتيجية التضليل البصري لخدمة اهداف سياسية محددة. وتكشف التحليلات ان تلك الحسابات تعمدت دمج مشاهد لاحداث سابقة مع بيانات اممية حديثة لخلق انطباع بوجود ازمة جديدة، مما ساهم في انتشار واسع لهذه الادعاءات عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة خلال الساعات الماضية.
واوضحت عمليات الرصد ان المقطع المتداول يظهر شاحنات مسرعة مع اطلاق نار، حيث تم ربطه ببيان اممي لاتهام حماس بعرقلة العمل الاغاثي، واضافت المصادر ان هذا الربط يفتقر للدقة ويعد تلاعبا بالحقائق الميدانية.
كواليس التضليل الاعلامي
وكشفت التحقيقات ان حساب موساد كومنتري كان المحرك الاول لنشر هذه المزاعم، واكدت المتابعات ان السفير الاسرائيلي لدى الامم المتحدة استغل هذا المحتوى لتعزيز سردية حكومته ضد حماس، مبينا ان الهدف كان الضغط دوليا.
وشددت التقارير على ان توظيف هذه المشاهد جاء لخدمة اجندة سياسية واضحة، واشار الخبراء الى ان الحسابات الاسرائيلية تجاهلت تماما التوقيت الحقيقي للفيديو، موضحين ان هذا الاسلوب يهدف الى تزييف الواقع امام الرأي العام.
حقيقة الفيديو المتداول
وبينت التحريات ان المقطع يعود للناشط سائد التعبان من اواخر يوليو الماضي، واظهرت المشاهد الاصلية تأمين شاحنات بضائع خاصة في دير البلح، واكدت المصادر ان الفيديو لا علاقة له بعمليات سطو او استيلاء.
واضافت التحليلات ان اعادة نشر الفيديو جاءت لخدمة بيان نائب المنسق الاممي رامز الاكبروف، واوضحت ان التنسيق بين نشر المقطع والبيان كان مقصودا لايهام المتابعين بصحة الاتهامات، وهو ما يعد تضليلا اعلاميا ممنهجا.
ردود الفعل الحكومية
وكشف المكتب الاعلامي الحكومي في غزة زيف هذه الادعاءات، واكد في بيان رسمي ان ما حدث في جباليا كان اجراء قانونيا اعتياديا، مبينا ان الاتهامات الاممية تفتقر للموضوعية وتتجاهل جرائم الاحتلال الموثقة.
واضاف المكتب ان الصمت الدولي تجاه استهداف طواقم الاغاثة من قبل الاحتلال يثير الاستهجان، وشدد على ضرورة تراجع الامم المتحدة عن هذه البيانات المضللة التي توفر غطاء لانتهاكات الاحتلال المستمرة ضد المدنيين في القطاع.
ترتيبات المرحلة المقبلة
واكدت المصادر ان الحكومة في غزة اتخذت خطوات لترتيب البيت الداخلي، واضافت ان استقالة رئيس لجنة الطوارئ تهدف لتسهيل عمل اللجنة الوطنية لادارة غزة، مبينا ان الهدف هو تخفيف معاناة المواطنين.
وشددت التصريحات على اهمية ادخال اللجنة الوطنية لممارسة مهامها فورا، واوضحت ان الادارة الجديدة تسعى لانهاء الازمات الانسانية، مؤكدة ان كافة الترتيبات تجري وفق توافقات وطنية تهدف لخدمة سكان غزة في ظل الحصار.
