شهدت مناطق متفرقة في الضفة الغربية تصعيدا ميدانيا مكثفا من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين، حيث سجلت عمليات اقتحام واسعة طالت منازل ومنشآت فلسطينية، ما أدى الى وقوع إصابات واعتقالات في صفوف المواطنين.
واظهرت تقارير ميدانية أن مستوطنين هاجموا عائلة فلسطينية في مسافر يطا جنوب الخليل، مما تسبب في إصابات بليغة بين أفرادها، بينما واصلت مجموعات أخرى استهداف رعاة الأغنام في خربة الخرابة شرق بلدة السموع.
وكشفت مصادر محلية أن جرافات الاحتلال نفذت عمليات توسيع طرق لخدمة بؤر استيطانية جديدة، تزامنا مع هدم مصنع وغرف زراعية وتجريف أراض خاصة في بلدة بيت اولا، مما خلف خسائر مادية باهظة.
استهداف المنشآت والاعتقالات الميدانية
وبينت التحقيقات أن عمليات الهدم طالت مبنى سكنيا وتجاريا من ثلاثة طوابق قرب مدخل قرية عنزا جنوب جنين، بذريعة البناء دون ترخيص، في وقت أعطب فيه مستوطنون إطارات مركبات المواطنين شرق نابلس.
واضافت المصادر أن جيش الاحتلال نفذ حملة اعتقالات واسعة في مخيم الدهيشة ببيت لحم طالت 25 مواطنا، بينما اقتحمت القوات مخيم قلنديا شمال القدس وحولت مبنى اللجنة الشعبية إلى مركز للتحقيق الميداني.
واكدت محافظة القدس أن القوات أطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز خلال المداهمات التي شملت تفتيش المنازل، في حين أغلقت جرافات عسكرية كافة مداخل بلدة سنجل شمال رام الله وعزلتها عن محيطها بشكل كامل.
تداعيات التصعيد على الواقع الفلسطيني
واوضح مكتب الاتصال الحكومي أن وتيرة الانتهاكات تصاعدت بشكل غير مسبوق منذ أكتوبر الماضي، حيث أسفرت المواجهات والاعتداءات عن ارتقاء آلاف الشهداء وإصابة الآلاف، بالإضافة إلى حملات اعتقال واسعة طالت عشرات الآلاف.
وذكرت تقارير حقوقية أن هذه الممارسات تهدف إلى تضييق الخناق على الفلسطينيين وتهجيرهم من أراضيهم، عبر تدمير مصادر رزقهم وتعطيل الحركة التجارية، مما يفاقم من معدلات البطالة والفقر في مختلف محافظات الضفة.
وشدد مراقبون على أن استمرار سياسة الهدم والاعتقال يعكس نهجا متواصلا لفرض واقع ميداني جديد، وسط تحذيرات من تفجر الأوضاع نتيجة التضييق المستمر على القرى والبلدات الفلسطينية وعزلها عن مراكز المدن.
