الرئيسية / تكنولوجيا
تكنولوجيا

خطر الذكاء الاصطناعي الخفي يهدد خصوصية الشركات وموظفيها

خطر الذكاء الاصطناعي الخفي يهدد خصوصية الشركات وموظفيها

كشفت تقارير تقنية حديثة عن تنامي ظاهرة الذكاء الاصطناعي الخفي داخل بيئات العمل، حيث يلجأ الموظفون لاستخدام أدوات خارجية غير مصرح بها من قبل مؤسساتهم لإنجاز مهامهم اليومية مما يفتح بابا واسعا لتسريبات البيانات الحساسة.

واوضحت الدراسات ان نسبة كبيرة من الموظفين يعتمدون على حساباتهم الشخصية في خدمات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يمنح هذه الشركات حق الوصول إلى المعلومات المدخلة واستخدامها في تدريب نماذجها الذكية دون علم الجهات المعنية.

واكد خبراء الامن السيبراني ان هذه الممارسات غير الرسمية تسببت في حوادث اختراق كبرى، حيث تضطر الشركات لاحقا لحظر الوصول إلى تلك المنصات بالكامل بعد اكتشاف تسرب شيفرات برمجية او ملفات سرية عبر تلك الانظمة.

مخاطر الاستخدام غير المصرح به

وبينت البيانات ان قرابة نصف الموظفين يستخدمون هذه التقنيات بشكل غير رسمي، ويمتد هذا الخطر ليشمل وكلاء الذكاء الاصطناعي وأدوات البرمجة المساعدة التي قد تقوم بتخزين البيانات المدخلة ضمن قواعد بيانات سحابية خارج نطاق سيطرة الشركة.

واضاف التقرير ان حوادث تسريب البيانات المرتبطة بأدوات الذكاء الاصطناعي أصبحت تشكل تهديدا حقيقيا للاقتصاد الرقمي، مما دفع المؤسسات الكبرى لفرض قيود صارمة على استخدام أي تطبيقات لا تخضع لاتفاقيات خصوصية المؤسسات المعتمدة والمحمية.

واظهرت المتابعات ان الاعتماد على النسخ المجانية من خدمات الدردشة الذكية يعد السبب الرئيسي في هذه الثغرات، حيث تعتبر هذه المنصات بيانات المستخدمين مادة خام لتطوير قدرات الذكاء الاصطناعي ما لم يتم تعديل الاعدادات يدويا.

كيف تحمي بيانات شركتك

وشدد مختصون على ضرورة تفعيل خيارات الخصوصية في اعدادات الحسابات الشخصية، خاصة خيار منع تحسين النموذج الذي يسمح للشركات المطورة بالاحتفاظ بالبيانات المدخلة واستخدامها في تدريب انظمتها المستقبلية بشكل دائم ومستمر.

واشار الخبراء إلى اهمية مراجعة عناصر التحكم في البيانات داخل كل تطبيق ذكاء اصطناعي، حيث توفر معظم الشركات خيارات لإيقاف المشاركة، مما يقلل بشكل كبير من فرص تسريب المعلومات الخاصة بالعمل للجمهور.

واختتم المحللون نصائحهم بضرورة تبني الشركات لسياسات واضحة حول استخدام الادوات التقنية، مع توفير بدائل مؤسسية آمنة تضمن خصوصية المعلومات وتمنع الموظفين من اللجوء للخدمات الخارجية التي تفتقر لمعايير الحماية المطلوبة في بيئات العمل.

مقالات ذات صلة