شهد قطاع غزة يوما داميا جديدا مع سقوط خمسة شهداء فلسطينيين واصابة اخرين بجروح متفاوتة نتيجة استمرار العمليات العسكرية المكثفة التي تشنها قوات الاحتلال في مختلف المناطق السكنية والمخيمات المكتظة بالنازحين.
واوضحت مصادر طبية ان الغارات استهدفت تجمعات مدنية وسيارات في مناطق متفرقة مما ادى الى ارتفاع حصيلة الضحايا وسط ظروف انسانية كارثية يعيشها سكان القطاع المحاصر منذ اشهر طويلة من الحرب.
وكشفت تقارير ميدانية ان الجيش الاسرائيلي عمد الى توسيع نطاق سيطرته الميدانية عبر تحريك الياته العسكرية في المناطق الشرقية لمدينة غزة فيما يعرف باسم المنطقة الصفراء مما فاقم معاناة الاهالي.
توسع عسكري وتضييق للخناق
واكد شهود عيان ان اليات الاحتلال توغلت بشكل مفاجئ في محيط حي الزيتون وسط غطاء ناري كثيف وقصف مدفعي استهدف منازل المواطنين مما اجبر عشرات العائلات على النزوح القسري مرة اخرى.
وبينت التحركات الميدانية ان الجيش قام بازاحة المكعبات الاسمنتية التي تحدد الخط الاصفر نحو الغرب في خطوة تعكس نية الاحتلال لتقليص المساحة المتاحة للمدنيين وزيادة الضغط على المناطق المكتظة بالسكان.
واضافت المصادر ان طائرات مسيرة استهدفت خيمة للنازحين في منطقة الميناء غربي غزة مما اسفر عن استشهاد شاب واصابة اطفال ونساء كانوا يحتمون بداخلها في مشهد يعكس استهداف المدنيين العزل.
خروقات مستمرة للهدنة
واشار مراقبون الى ان هذه التحركات تمثل خرقا واضحا لاتفاق وقف اطلاق النار المبرم سابقا حيث يواصل الاحتلال فرض سيطرته على مساحات واسعة من القطاع تتجاوز الحدود التي نصت عليها التفاهمات.
وشددت وزارة الصحة في غزة على ان حصيلة الشهداء والمصابين في تصاعد مستمر نتيجة الاستهدافات المتكررة للمناطق السكنية ومخيمات اللجوء التي تعرضت ايضا لغارات عنيفة خلفت دمارا واسعا في البنية التحتية.
واظهرت البيانات الرسمية ان اعداد الضحايا منذ بدء التوترات الاخيرة تجاوزت الالاف مما يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته تجاه وقف العدوان المستمر وحماية المدنيين من بطش الالة العسكرية التي لا تتوقف.
