يخوض الاف الطلبة في غزة امتحانات الثانوية العامة وسط ظروف استثنائية فرضها الدمار الشامل والنزوح المستمر. يمثل هذا الامتحان اكثر من مجرد تقييم دراسي اذ يعد رمزا لتشبث جيل كامل بحقه في التعليم والحياة.
واضاف مراقبون ان الطلاب يواجهون تحديات غير مسبوقة في ظل تدمير البنية التحتية التعليمية بالكامل. وبينت التقارير ان معظم المدارس تحولت الى ركام او مراكز ايواء مما جعل قاعات الامتحان تبدو كحلم بعيد المنال.
واكدت الوزارة ان الترتيبات تجري وفق خطط طارئة لضمان حق الطلاب في استكمال مسيرتهم التعليمية. واوضحت ان هذه الخطوة تهدف الى حماية المسار الدراسي للاف الطلبة الذين انقطعوا عن مقاعد الدراسة لسنوات طويلة.
واقع التعليم بين الخيام والركام
وكشفت بيانات دولية ان الغالبية العظمى من المباني المدرسية تعرضت لاضرار جسيمة. واظهرت المعطيات ان الطلاب يقطعون مسافات طويلة بين مخيمات النزوح للوصول الى نقاط مراجعة او مساحات تعليمية مؤقتة وسط ظروف مناخية صعبة.
واشار العديد من الطلبة الى ان دراستهم اصبحت رحلة يومية للبحث عن شحن الهواتف او التقاط اشارة انترنت ضعيفة. واضافوا ان الحرمان من البيئة المدرسية الطبيعية جعل من التحصيل العلمي معركة يومية تتطلب صمودا اسطوريا.
وشددت تجارب الطلاب مثل الطالبة الاء على حجم المعاناة المتمثلة في فقدان المنزل والملاذ الامن. وبينت ان الانتقال الى خيمة مكتظة لم يمنعها من السعي لتحقيق حلمها بدراسة الصحافة ونقل معاناة مجتمعها للعالم اجمع.
مبادرات دولية لدعم مسيرة التوجيهي
واكدت مؤسسات دولية سعيها الحثيث لتوفير مساحات تعليمية بديلة تدعم الطلاب في هذه الظروف. واوضحت ان المشروع يهدف الى تذليل العقبات امام عشرات الالاف من الطلاب لضمان وصولهم الى قاعات الامتحان الوطنية بكل يسر.
واضافت الجهات القائمة ان الهدف يتجاوز مجرد توفير مقاعد للدراسة ليشمل بناء منظومة دعم متكاملة. وبينت ان هذه المساحات التعليمية توفر بيئة نفسية واكاديمية تساعد الطلاب على تجاوز صدمات الحرب والتركيز على مستقبلهم العلمي.
وكشفت المؤسسات عن ادخال نظام الكتروني متطور لتصحيح الامتحانات يضمن الشفافية والنزاهة. واوضحت ان هذا النظام يمثل حلا ابتكاريا للتعامل مع واقع البنية التحتية المتهالكة والقيود المفروضة على حركة المعلمين والاداريين في القطاع.
جسر نحو المستقبل رغم التحديات
واضاف القائمون على المبادرات التعليمية ان التوجيهي يظل الجسر الوحيد للعبور نحو الجامعات. واكدوا ان حماية التعليم لا يمكن ان تنتظر انتهاء الازمات لان الشباب هم الركيزة الاساسية لاعادة بناء المجتمع بعد توقف طويل.
وبينت التصريحات الرسمية ان صمود الطلبة في غزة يوجه رسالة للعالم اجمع حول اهمية حماية المؤسسات التعليمية. واوضحت ان التمسك بالتعليم في قلب الركام يمثل اقوى اشكال المقاومة للحفاظ على الهوية والمستقبل والامل.
واكدت ان المبادرات القطرية والدولية تواصل جهودها لضمان استمرارية العملية التعليمية. واضافت ان هذه الخطوات تعد جزءا لا يتجزا من الاستجابة الانسانية التي تهدف الى تمكين الشباب من استعادة حياتهم وتطلعاتهم المهنية والوطنية.
