كشفت بيانات اممية حديثة عن واقع مروع يواجه القطاع الزراعي في غزة حيث اصبحت نسبة ضئيلة جدا من الاراضي صالحة للاستخدام بعد ان تسببت العمليات العسكرية في تدمير معظم المساحات الخضراء والمنتجة.
واوضحت التقارير الصادرة عن منظمات دولية ان المزارعين فقدوا قدرتهم على الوصول الى اكثر من تسعة وتسعين بالمئة من اراضيهم مما يهدد بانهيار كامل لمنظومة انتاج الغذاء المحلي في ظل الحصار المشدد.
وبينت المسوحات الجغرافية المكانية ان مساحة الاراضي المتاحة للزراعة شهدت تراجعا حادا خلال الاشهر الماضية وهو ما يعكس حجم الضرر الكبير الذي لحق بالبنية التحتية الزراعية والبيوت المحمية التي كانت تعيل الاف العائلات.
تداعيات كارثية على القطاع الزراعي
واضافت المؤشرات ان مدينة رفح تعاني من وضع اكثر قسوة حيث خرجت مساحات شاسعة من نطاق الخدمة تماما واصبحت خارج سيطرة المزارعين مما جعل عملية استعادة الانتاج امرا في غاية الصعوبة والتعقيد.
وشدد خبراء على ان تغيير مسارات المناطق العسكرية وتوسيع نطاق الحظر قد ساهم بشكل مباشر في عزل المزارعين عن حقولهم ومنعهم من ممارسة انشطتهم اليومية التي كانت تشكل ركيزة اساسية للاقتصاد المحلي.
واكدت التقارير ان معظم المساحات التي لا تزال موجودة فعليا تعرضت لاضرار بالغة وتتطلب عمليات ترميم واسعة النطاق لسنوات طويلة قبل ان تتمكن من العودة الى حالتها الطبيعية وقدرتها على الانتاج من جديد.
نقص حاد في مستلزمات الانتاج الاساسية
وذكرت المصادر ان المزارعين يواجهون تحديات مركبة تتجاوز فقدان الارض لتشمل نقصا خانقا في البذور والاسمدة والوقود والاعلاف اللازمة لاستمرار الثروة الحيوانية في ظل اغلاق المعابر ومنع دخول المواد الاساسية للقطاع.
واظهرت التحليلات ان القطاع الزراعي الذي كان يمثل مصدرا رئيسيا للدخل لقطاع عريض من السكان بات الان يواجه خطر الزوال التام ما لم تتخذ خطوات فورية لضمان وصول المزارعين الى اراضيهم.
وبينت المعطيات ان استمرار انهيار الانظمة الغذائية في غزة ينذر بتفاقم ازمة الجوع بشكل غير مسبوق مما يتطلب تدخلا دوليا عاجلا لرفع القيود وتوفير الحماية اللازمة للكوادر العاملة في قطاع الزراعة.
