رفع لؤي ابو ريدة وهو مواطن امريكي من اصول فلسطينية علم الولايات المتحدة فوق منزله في منطقة راس العين ببلدة قصرة جنوب نابلس بعد ايام من الحصار الخانق الذي فرضه المستوطنون عليه.
واختار ابو ريدة العودة من ولاية اوهايو الامريكية الى مسقط راسه ليواجه بنفسه حصار المستوطنين الذي استمر لايام طوال مهددا حياة عائلته وممتلكاتهم الخاصة في ظل تصاعد وتيرة الاعتداءات في الضفة الغربية المحتلة.
واكد ابو ريدة انه لم يعد يحتمل مراقبة ما يجري عبر الكاميرات عن بعد بينما يرى المستوطنين يقتحمون خصوصية منزله ويسرقون ممتلكاته امام اعين الجميع مما دفعه لاتخاذ قرار العودة الفورية لحماية اهله.
رسالة رمزية لواشنطن تحت حصار المستوطنين
واوضح ناشطون ان رفع العلم الامريكي يحمل دلالة رمزية قوية ومباشرة اذ يضع الادارة الامريكية امام مسؤوليتها القانونية والاخلاقية تجاه مواطن يحمل جواز سفرها ويواجه خطرا حقيقيا في ارض تسيطر عليها القوات الاسرائيلية.
واضاف مراقبون ان هذه الخطوة تثير تساؤلات محرجة حول ازدواجية المعايير في تعامل واشنطن مع مواطنيها من اصول فلسطينية مقارنة بغيرهم في ظل استمرار الحصار الذي يفرضه المستوطنون على المنطقة لليوم العاشر على التوالي.
وبين ابو ريدة في تصريحاته انه يجري اتصالات مكثفة مع السفارة الامريكية والمسؤولين في واشنطن بهدف الضغط من اجل فك الحصار المفروض على منزله ومنازل اقاربه الذين يعانون من ظروف انسانية قاسية جدا.
تصاعد الارهاب الاستيطاني في الضفة الغربية
وشددت منظمات حقوقية دولية على ان ما يحدث في بلدة قصرة ليس حادثا عرضيا بل هو ارهاب استيطاني منسق يستهدف العائلات الفلسطينية ويحرمها من ابسط مقومات الحياة مثل المياه والمواد الغذائية الاساسية.
وكشفت تقارير الامم المتحدة عن نزوح الاف الفلسطينيين من منازلهم خلال الفترة الماضية بسبب عنف المستوطنين المتصاعد في ظل غياب المساءلة القانونية والحصانة التي يتمتع بها المعتدون في ظل الحكومة الاسرائيلية الحالية.
واظهرت التطورات الميدانية ان العائلات المحاصرة في قصرة اصبحت على حافة كارثة انسانية بعد نفاد مخزونها الغذائي ومواجهتها تهديدات مستمرة من بؤر استيطانية قريبة تهدف الى تهجير السكان من اراضيهم ومنازلهم بشكل قسري.
