الرئيسية / فلسطين
فلسطين

حلول ابداعية في غزة: عملة ورقية بديلة تنهي ازمة السيولة في حي الزيتون

حلول ابداعية في غزة: عملة ورقية بديلة تنهي ازمة السيولة في حي الزيتون

ابتكر احد سكان حي الزيتون في مدينة غزة وسيلة نقدية فريدة لمواجهة نقص السيولة الخانق وانقطاع خدمات الانترنت، حيث قام بتصميم عملة ورقية محلية لتسيير المعاملات اليومية بين التجار والمواطنين بكل سهولة.

واكد ابو معتصم نصار صاحب هذه المبادرة انه لجأ لهذا الحل بعد تعذر استخدام المحافظ الالكترونية، حيث صمم اوراقا تحمل فئات مالية محددة وباسمه الشخصي لتكون وسيلة تبادل معتمدة داخل نطاق جغرافي ضيق.

واضاف ان هذه العملة غير الرسمية لاقت قبولا واسعا في دكاكين المنطقة، واصبح الاطفال والكبار يستخدمونها بانتظام في شراء احتياجاتهم الاساسية من الخضار والمعلبات وربطة الخبز اليومية، مما سهل حياة اكثر من الفي شخص.

نجاح التجربة المالية البديلة

وبين نصار ان الهدف من هذا الابتكار هو تخفيف المعاناة عن كاهل الناس وليس الربح المادي، مشددا على انه يراعي ظروف الايتام ولا يفرض عليهم اي عمولات مالية عند استخدام هذه العملة الورقية.

واوضح ان الية العمل تعتمد على زيارة المحلات التجارية مرتين اسبوعيا لجمع الاوراق المالية وتصفيتها، حيث يقوم بتحويل قيمتها لاحقا عبر تطبيقات بنكية من اماكن تتوفر فيها شبكة انترنت خارج منطقة الحصار.

وشدد على ان هذا النظام نجح في حل ازمة التحويلات الصغيرة التي كانت تعيق شراء الحاجيات البسيطة، واصبحت التجربة بمثابة طوق نجاة يعتمد عليه الاهالي في تلبية متطلبات حياتهم اليومية دون اي عناء.

مبادرة مجتمعية في ظل الحصار

وكشفت الشهادات الميدانية من اصحاب المحلات ان هذه العملة اصبحت بديلا حقيقيا وفعالا عن النقد الرسمي، مؤكدين ان المبادرة ساهمت في استمرار حركة البيع والشراء رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها القطاع.

واشار نصار الى ان التعامل بهذه العملة يقتصر حاليا على منطقة محددة في شارع نديم، مؤكدا ان الحاجة الماسة لعدم توفر السيولة هي المحرك الرئيسي لهذا الابتكار في ظل غياب الحلول التكنولوجية.

واكد في ختام حديثه ان هذا النظام المالي الموازي بات جزءا لا يتجزا من الحياة اليومية لسكان المنطقة، حيث اثبتت التجربة ان الارادة البشرية قادرة على ابتكار حلول للتغلب على اصعب التحديات.

مقالات ذات صلة