الرئيسية / فلسطين
فلسطين

مستقبل اسرائيل في مهب الريح: تحذيرات من نهج نتنياهو وتصاعد عنف المستوطنين

مستقبل اسرائيل في مهب الريح: تحذيرات من نهج نتنياهو وتصاعد عنف المستوطنين

تتزايد المخاوف داخل الاوساط السياسية من ان سياسات بنيامين نتنياهو لم تعد تقتصر على تعطيل فرص السلام فقط بل اصبحت تهدد استقرار اسرائيل من الداخل وتضع مستقبل الدولة امام تحديات وجودية غير مسبوقة.

واضاف محللون ان فلسفة نتنياهو القائمة على ادارة الصراع عوضا عن حله اوصلت المنطقة الى مرحلة بالغة الخطورة مع تزايد الانتقادات الدولية لسياساته التي تتقاطع مع تراجع ملحوظ في شعبيته لدى المجتمع الامريكي.

وبين تقرير صحفي ان اخطر ما تواجهه الدولة اليوم هو تفاقم اعتداءات المستوطنين المتطرفين في الضفة الغربية وسط اتهامات صريحة للحكومة بالتردد في التصدي لهذه الظاهرة وتوفير غطاء سياسي للمتجاوزين للقانون.

مخاطر تهدد استقرار الدولة

واكد كتاب ان الدفاع عن اسرائيل لا يعني التغاضي عن الاخطاء الجسيمة لان استمرار العنف يقوض اسس الدولة ويهدد امنها القومي وصورتها الدولية امام مختلف دول العالم التي بدات تضيق ذرعا بتلك الممارسات.

واشار جنرالات سابقون في رسالة رسمية الى ان الاجهزة الامنية تواجه قيودا سياسية تعيق ملاحقة المتطرفين اليهود رغم كفاءتها في التعامل مع التهديدات الاخرى مما ينذر باشعال الضفة الغربية وتهديد المصالح الامنية المشتركة.

وشدد خبراء على ان الاعتداءات التي تشمل احراق المنازل والمساجد لم تعد حوادث فردية بل تحولت الى ظاهرة متكررة تعكس انعدام الارادة السياسية لدى الحكومة الحالية في فرض سيادة القانون على الجميع دون استثناء.

فشل رهان ادارة الصراع

واوضح عساف شارون ان الازمة الحالية هي النتيجة الطبيعية لنهج سياسي تبناه نتنياهو لعقود لمنع قيام دولة فلسطينية والاعتقاد بان القضية يمكن احتواؤها الى الابد وهو رهان ثبت فشله الذريع بعد الاحداث الاخيرة.

واضاف ان احداث غزة نسفت فرضية تجميد الصراع واثبتت ان استمرار الاحتلال وتوسيع المستوطنات لا يؤديان الا الى الانفجار مما جعل اسرائيل اكثر عزلة على الساحة الدولية مع تصاعد التوترات مع القوى الاقليمية.

وبين ان تجاهل المبادرات السلمية كان خطأ استراتيجيا فادحا حيث كان من الممكن توفير اطار اقليمي يعزز الامن ويحد من نفوذ التيارات المتشددة التي ترفض اي تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية المعقدة.

تغيرات في الرأي العام الامريكي

وكشفت استطلاعات رأي حديثة عن تحول لافت في موقف الشارع الامريكي تجاه نتنياهو حيث ايدت نسبة كبيرة تنفيذ مذكرات التوقيف الدولية بحقه في ظل اعتقاد واسع بوقوع جرائم حرب في قطاع غزة.

واضاف التقرير ان هذه المؤشرات تعكس تراجعا كبيرا في التعاطف الشعبي مع رئيس الوزراء الاسرائيلي الذي اصبح يواجه ضغوطا قانونية وسياسية متزايدة خاصة مع تزايد المطالبات باتخاذ مواقف حازمة تجاه ممارسات حكومته اليمينية.

وبين ان الولايات المتحدة رغم عدم كونها طرفا في نظام روما الا ان الضغوط السياسية بدات تفرض واقعا جديدا يجعل من الصعب على نتنياهو الاستمرار في نهجه دون مواجهة تبعات قانونية ودولية كبيرة.

مرحلة المراجعة العميقة

واكد مراقبون ان الازمة لم تعد مرتبطة بحرب غزة فحسب بل باتت تمس طبيعة الدولة ومستقبل علاقاتها الدولية وهو ما يفرض على القيادة الاسرائيلية اعادة نظر جذرية في مسارها السياسي المتطرف.

واضافوا ان استمرار التساهل مع عنف المستوطنين يهدد بانهيار سلطة الدولة لصالح جماعات مستقلة مما يعمق الانقسامات الداخلية ويزيد من حدة التوتر في المجتمع الاسرائيلي الذي يعيش حالة من الانقسام غير المسبوق.

واوضحوا في ختام التحليل ان المخرج الحقيقي يتطلب عودة القضية الفلسطينية الى صدارة الجهود السياسية ضمن اطار اقليمي يشارك فيه الجميع لضمان امن المنطقة واستقرارها بعيدا عن سياسات الاقصاء والحروب الدائمة.

مقالات ذات صلة