الرئيسية / فلسطين
فلسطين

سباق قيادة حماس: مشعل والحية في مواجهة حاسمة لترتيب البيت الداخلي

سباق قيادة حماس: مشعل والحية في مواجهة حاسمة لترتيب البيت الداخلي

تستعد حركة حماس لاجراء جولة انتخابية مفصلية خلال الايام القادمة لاختيار رئيس جديد لمكتبها السياسي. تاتي هذه الخطوة في ظل ظروف استثنائية تمر بها الحركة عقب سلسلة من الاغتيالات التي طالت ابرز قياداتها.

واكدت مصادر مطلعة ان المنافسة انحصرت بشكل نهائي بين خالد مشعل وخليل الحية. حيث يسعى الطرفان لحسم الاصوات في جولة اعادة بعد تعثر الوصول الى اغلبية مطلقة خلال الجولات الاولى من الاقتراع الداخلي.

وبينت المصادر ان هذه العملية تهدف الى ملء الفراغ القيادي الذي خلفته التطورات الميدانية الاخيرة. وتعد هذه الانتخابات محطة فارقة في مسار الحركة لضمان استمراريتها في ظل الضغوط العسكرية والسياسية المتواصلة عليها.

مسار انتخابي في ظروف معقدة

واوضحت التقارير ان الهيكلية الانتخابية شهدت تعديلات جوهرية لتتواءم مع الواقع الامني الراهن. حيث تم تقليص قاعدة الناخبين لتقتصر على مجموعة محددة من اعضاء مجلس الشورى لضمان سرعة وسرية العملية الانتخابية الحساسة.

واضافت المصادر ان التحديات الميدانية فرضت على الحركة تجاوز الياتها التقليدية في التصويت. مع الحرص على الالتزام باللوائح الداخلية التي تضمن تمثيل اقليم غزة والضفة والخارج في اعلى هرم السلطة القيادية للحركة.

واشار خبراء سياسيون الى ان انتخاب قائد جديد لا يمثل مجرد اجراء تنظيمي داخلي. بل يعكس رؤية الحركة للمرحلة القادمة في ظل تعقيدات المشهد الفلسطيني والاقليمي الذي بات يتأثر بشكل مباشر بقرارات قيادة حماس.

مرونة المؤسسة في مواجهة الازمات

وكشفت التحليلات ان حماس تعتمد على استراتيجية التجديد التلقائي للقيادة عند حدوث فراغ. وهو ما يفسر قدرة التنظيم على الصمود رغم استهداف كبار قادته العسكريين والسياسيين في مختلف الجبهات والمناطق الجغرافية مؤخرا.

واكد محللون ان طبيعة الحركة المؤسسية تسمح لها بتفعيل خطط الطوارئ وتولي طبقات قيادية جديدة للمسؤولية. مما يجعل المؤسسة قائمة بذاتها بعيدا عن ارتباطها بشخصية واحدة مهما بلغت رمزيتها او قوتها الكاريزمية.

وشدد مراقبون على ان اصرار الحركة على اجراء الانتخابات تحت النار يعزز من شرعية قيادتها القادمة. ويظهر وجود جدال داخلي حول التوجهات السياسية والاستراتيجية التي ستحدد مسار الحركة في السنوات القليلة المقبلة.

مركز القرار ومستقبل التفاوض

واوضحت مصادر مقربة ان التعديلات الهيكلية منحت القيادة في الخارج صلاحيات واسعة لادارة الملفات الاستراتيجية. وذلك لضمان استمرارية العمل السياسي والدبلوماسي بعيدا عن الضغوط التكتيكية التي يفرضها الميدان في قطاع غزة المحاصر.

واضافت ان نتائج جولة الاعادة ستؤثر بشكل مباشر على ادارة ملفات التفاوض الحساسة. حيث يمتلك كل من المرشحين رؤية مختلفة في التعاطي مع ملفات وقف اطلاق النار وترتيب البيت الفلسطيني الداخلي بعد انتهاء الحرب.

واكد خبير سياسي ان المهمة القادمة للرئيس الجديد ستكون محفوفة بالتحديات الصعبة. خاصة في ظل مسؤولية ادارة مرحلة ما بعد الحرب والحفاظ على التوازن الجيوسياسي الذي حققته الحركة خلال الصراع الاخير مع الاحتلال.

مقالات ذات صلة