الرئيسية / فلسطين
فلسطين

كارثة انسانية تلوح في الافق.. انهيار خدمات المياه والصرف الصحي يهدد سكان غزة بالعطش

كارثة انسانية تلوح في الافق.. انهيار خدمات المياه والصرف الصحي يهدد سكان غزة بالعطش

يواجه قطاع غزة تحديات وجودية مع اقتراب منظومة المياه والصرف الصحي من الانهيار الكامل نتيجة نقص حاد في الوقود والزيوت اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية التي تغذي الآبار ومحطات الضخ الرئيسية في القطاع.

وكشفت تقارير ميدانية ان اربعين مولدا فقط تعمل حاليا من اصل سبعمئة مولد كانت تخدم مرافق المياه، مما تسبب في توقف الخدمات الاساسية عن السكان للشهر الخامس على التوالي وتفاقم الازمات البيئية.

وبين مسؤولو البلديات ان استمرار حجب المستلزمات الضرورية يهدد بوقوع عطش جماعي بين المدنيين، فضلا عن خطر طفح مياه الصرف الصحي في الشوارع ووصولها الى مخيمات النازحين مما ينذر بانتشار اوسع للاوبئة.

تفاقم المعاناة في القطاع الصحي

واضافت المصادر الطبية ان الازمة لا تقف عند حدود المياه، بل امتدت لتشمل القطاع الصحي الذي يعاني من نقص مخيف في الادوية والمستلزمات الطبية وقطع الغيار الضرورية لاستمرارية عمل المراكز الطبية والمستشفيات.

واكد مدير الاغاثة الطبية ان المؤسسات الصحية اضطرت لتعليق خدماتها في اكثر من ثلاثة عشر عيادة متنقلة، وتوقف مركز الرمال الطبي بالكامل عن العمل نتيجة نفاد المحروقات اللازمة لتشغيل المولدات وانقطاع الكهرباء.

واوضح ان الطواقم الطبية باتت تعيش وضعا اخلاقيا صعبا يفرض عليها اجراء مفاضلة قاسية بين المرضى، حيث يتم اعطاء الاولوية للحالات الاكثر خطورة في ظل عجز الامكانيات عن تلبية احتياجات الاف المصابين.

نداءات استغاثة لانقاذ المرضى

وذكرت التقارير ان الاف المرضى الذين يعانون من امراض مزمنة كالسكر والضغط لا يتلقون سوى كميات محدودة من العلاج، مما يضطر الاطباء لتأجيل العمليات والخدمات رغم المخاطر الجسيمة المترتبة على ذلك.

وشدد المسؤولون على ان اكثر من واحد وعشرين الف مريض ينتظرون السماح لهم بمغادرة القطاع لتلقي العلاج في الخارج، حيث يعانون من حالات مستعصية لا يمكن التعامل معها في ظل غياب التجهيزات.

ودعا اتحاد البلديات المجتمع الدولي للتدخل الفوري والضغط لفتح ممر انساني عاجل، لضمان تدفق الوقود والادوية وقطع الغيار، وانقاذ ما يمكن انقاذه من مرافق حيوية توشك على التوقف النهائي عن العمل.

مقالات ذات صلة