تتجه الجزائر نحو احداث تغيير جذري في منظومتها التعليمية من خلال تقديم تدريس اللغة الانجليزية في مرحلة التعليم الابتدائي لتكون المادة الاجنبية الوحيدة المعتمدة في السنة الثالثة مع تأجيل دراسة اللغة الفرنسية لاحقا.
واكدت وزارة التربية الوطنية ان هذا القرار الاستراتيجي يهدف الى تحسين جودة التعليم ورفع كفاءة الطلاب في اكتساب اللغات العالمية الاكثر طلبا في المجالات العلمية والبحثية بما يواكب التحولات المتسارعة في سوق العمل.
واضافت الوزارة ان المناهج الجديدة ستدخل حيز التنفيذ الفعلي ابتداء من الموسم الدراسي المقبل لترسيخ مكانة الانجليزية كلغة اولى في النظام التعليمي الابتدائي بعد عقود من هيمنة اللغة الفرنسية على المسارات الدراسية في البلاد.
استراتيجية تطوير المناهج والتحول الرقمي
وبينت المصادر الرسمية ان هذه الخطوة تندرج ضمن خطة اصلاح شاملة تهدف الى الارتقاء بالمنظومة البيداغوجية وتطوير المناهج التعليمية استنادا الى تقارير اللجنة الوطنية المتخصصة في جودة التعليم وتحسين مخرجات المدارس في كافة الاطوار.
واوضحت الوزارة ان الاصلاحات تشمل ايضا تعزيز حضور الانجليزية في الشعب العلمية والتقنية بالمرحلة الثانوية مع المضي قدما في مشاريع التحول الرقمي الشامل لربط المؤسسات التعليمية وتطوير الخدمات المقدمة للأسرة التربوية بشكل عام.
وشددت الوزارة على ان هذا التوجه ينسجم مع الرؤية الوطنية في تحديث البرامج الدراسية وتسهيل البحث العلمي للطلاب والباحثين من خلال الاعتماد على الانجليزية التي تعد اللغة الاكثر انتشارا واستخداما في العلوم والتكنولوجيا عالميا.
