كشفت تقارير رسمية حديثة عن تحرك قانوني لافت في اسرائيل يمهد الطريق امام تنفيذ خطة مثيرة للجدل تهدف الى احاطة السجون الامنية بالتماسيح لمنع اي محاولات هروب محتملة من قبل المعتقلين الفلسطينيين.
واكدت وزيرة البيئة عيديت سيلمان ان تعديلا قانونيا جرى اعتماده بالفعل يغير تصنيف التماسيح من حيوانات برية الى حيوانات مرباة، وهو ما يفتح الباب امام استخدامها كاداة امنية في محيط سجن كتسيعوت بالصحراء.
وبينت الوثائق المسربة ان هذا القرار جاء نتيجة تفاهمات مباشرة مع وزير الامن القومي ايتمار بن غفير، الذي يسعى جاهدا لفرض اجراءات عقابية قاسية وغير مسبوقة داخل مراكز الاحتجاز التابعة لمصلحة السجون.
تفاصيل الخطة الامنية المثيرة للجدل
واضافت المصادر ان مصلحة السجون الاسرائيلية بدات بالفعل في دراسة اليات التعامل مع هذه الزواحف، مع اجراء جولات استكشافية في مزارع متخصصة لتقييم تكاليف شرائها وتدريب كوادر قادرة على ادارة هذا النوع من الحراسة.
واوضح بن غفير في تصريحات علنية ان هذه الخطوة تمثل كابوسا جديدا لمن وصفهم بالمخربين، موجها رسائل تهديد مباشرة للاسرى بضرورة اعادة التفكير في اي خطط للهروب من السجون في ظل هذه الاجراءات.
وشددت مؤسسات حقوقية على ان هذه الممارسات تاتي في سياق تدهور حاد في اوضاع الاف الاسرى الفلسطينيين، الذين يعانون من ظروف اعتقال قاسية تشمل التعذيب والتجويع والاهمال الطبي المتعمد في مختلف السجون.
واقع الاسرى في ظل التضييق المستمر
وكشفت احدث البيانات الفلسطينية ان اعداد المعتقلين في السجون الاسرائيلية تجاوزت التسعة الاف اسير، بينهم اعداد كبيرة من النساء والاطفال والمعتقلين الاداريين الذين يعيشون تحت وطاة سياسات قمعية تتزايد حدتها باستمرار.
واوضحت التقارير ان التعديل القانوني الذي اجرته الوزيرة سيلمان يتضمن شروطا دقيقة تتعلق بالترخيص والرقابة، مما يمنح مصلحة السجون صلاحية قانونية كاملة للاحتفاظ بالتماسيح واستخدامها في حماية محيط السجون بشكل دائم.
واكد مراقبون ان هذا المشروع يعكس التوجهات المتطرفة لوزارة الامن القومي، التي تحاول تحويل السجون الى بيئات طاردة ومخيفة تهدف الى كسر ارادة الاسرى الفلسطينيين وتضييق الخناق عليهم بكل الوسائل المتاحة والمبتكرة.
