شهدت الاسواق المالية العالمية اليوم حالة من التراجع الملحوظ في مؤشرات الاسهم الاوروبية واليابانية، حيث القت اسعار النفط المرتفعة بظلالها الثقيلة على معنويات المستثمرين وسط مخاوف متزايدة من عودة التضخم الى الواجهة مجددا.
واظهرت البيانات تراجع مؤشر ستوكس 600 الاوروبي بنسب طفيفة، بينما سجل مؤشر نيكي الياباني انخفاضا حادا بعد سلسلة مكاسب استمرت لخمس جلسات متتالية، مما يعكس حالة القلق السائدة في اوساط المتعاملين بالاسواق الدولية.
واكد المحللون ان ارتفاع عوائد السندات في الاقتصادات الكبرى يمثل ضغطا اضافيا على الاسهم، خاصة مع تضاؤل فرص التوصل الى اتفاق دائم ينهي التوترات الجيوسياسية الراهنة، مما يزيد من حالة عدم اليقين بشان مستقبل الامدادات.
تحديات قطاع الطاقة والذهب
وبينت تقارير السوق ان قطاع الطاقة الاوروبي كان الاستثناء الوحيد باداء ايجابي، وذلك تزامنا مع صعود اسعار خام برنت، في حين تراجعت اسهم الموارد الاساسية بسبب انخفاض اسعار الذهب عالميا بشكل لافت.
واوضحت المعطيات ان المعدن النفيس يواجه ضغوطا بيعية قوية نتيجة ارتفاع عوائد سندات الخزانة الامريكية، حيث يترقب المستثمرون اشارات جديدة من البنوك المركزية حول مسار السياسة النقدية والتوجهات المستقبلية للفائدة في ظل الازمات.
واشار الخبراء الى ان عوائد السندات الطويلة الاجل في منطقة اليورو سجلت مستويات قياسية، مدفوعة بمخاوف استمرار الصراعات في الشرق الاوسط، وهو ما يؤدي بالضرورة الى زيادة الانفاق الحكومي وتفاقم الضغوط التضخمية على المدى المتوسط.
ضغوط التضخم تلاحق الاسهم اليابانية
واضافت المؤشرات اليابانية تراجعات جديدة بعد انتهاء فترات الهدوء، حيث استبعدت واشنطن تمديد الاتفاق المؤقت مع طهران، مما دفع اسعار النفط للصعود مجددا واثر بشكل مباشر على حركة الملاحة الدولية في الممرات الحيوية.
وكشفت حركة التداولات في بورصة طوكيو عن موجة بيع مكثفة طالت شركات التكنولوجيا والرقائق الالكترونية، حيث سجلت تلك القطاعات اداء سلبيا كبيرا مقارنة ببقية الصناعات، مما يعكس تخوف المستثمرين من استمرار تكاليف الاقتراض.
وبين الخبراء ان التقييمات المرتفعة للشركات تواجه اختبارا صعبا، خاصة مع تزايد احتمالات بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة، وهو ما يقلص قدرة البنوك المركزية على تخفيف السياسات النقدية لدعم نمو الاقتصاد العالمي.
