سقط ستة شهداء فلسطينيين واصيب ثمانية اخرون بجروح متفاوتة الخطورة نتيجة سلسلة غارات جوية شنتها قوات الاحتلال على مناطق متفرقة في قطاع غزة اليوم الجمعة وسط تحذيرات دولية من تدهور الوضع الانساني الحرج.
واكدت مصادر ميدانية ان هذه الهجمات تاتي في سياق الخروقات المستمرة لاتفاق وقف اطلاق النار القائم منذ اكتوبر الماضي حيث تستمر العمليات العسكرية التي تستهدف المدنيين في مختلف احياء القطاع بشكل يومي.
واوضحت التقارير الطبية ان من بين الضحايا محمد تيسير عبيد الذي استشهد في قصف استهدف شقة سكنية بمدينة غزة بينما اصيب اخرون بجروح بليغة جراء استهدافات طالت مناطق مدنية مكتظة وسط وجنوب القطاع.
استهداف ممنهج للاطفال في غزة
وبينت صحيفة هارتس في تقرير لها ان جيش الاحتلال يواصل استهداف الاطفال كاجراء اعتيادي حيث ارتفع عدد القتلى من الاطفال منذ بدء الهدنة ليصل الى مئات الضحايا في ظل واقع صحي منهار تماما.
واضافت الصحيفة ان معظم هؤلاء الاطفال قضوا جراء القصف الجوي المكثف بينما توفي اخرون بسبب نقص الرعاية الطبية اللازمة في المستشفيات التي تفتقر الى ابسط المقومات العلاجية والادوية والمستلزمات الطبية الضرورية لانقاذ حياتهم.
وشددت بيانات اممية على ضرورة اجلاء اكثر من ثمانية عشر الف مريض يحتاجون الى علاج عاجل خارج القطاع في ظل عجز المنظومة الصحية عن تقديم اي خدمات تخصصية للجرحى والمرضى في الوقت الحالي.
واقع انساني يزداد سوءا
وكشفت تقارير برنامج الاغذية العالمي ان اكثر من مليون وستمائة الف شخص يواجهون مستويات حادة من انعدام الامن الغذائي في وقت ترفض فيه قوات الاحتلال الالتزام باتفاق ادخال الشاحنات وفق البروتوكول المتفق عليه.
واشارت المصادر ذاتها الى ان السكان يعيشون في خيام تفتقر للكهرباء والمياه الصالحة للشرب مع تراكم النفايات وانتشار القوارض التي بدات تهاجم النازحين مما ينذر بكارثة بيئية وصحية تهدد حياة الالاف من المدنيين.
واكدت التقارير ان الوضع في غزة يتجه نحو المجهول مع استمرار الحصار الخانق وتعمد تدمير البنية التحتية مما يجعل من الصعب على المنظمات الدولية تقديم المساعدات الاغاثية الكافية لملايين النازحين المكدسين في الخيام.
