الرئيسية / فلسطين
فلسطين

تحقيقات جنائية داخل سجون الاحتلال بعد مقتل عشرات المعتقلين من غزة ولبنان

تحقيقات جنائية داخل سجون الاحتلال بعد مقتل عشرات المعتقلين من غزة ولبنان

كشفت تقارير حديثة عن فتح الجيش الاسرائيلي سبعة وخمسين تحقيقا جنائيا في ظروف وفاة ستة وخمسين معتقلا من قطاع غزة ولبناني واحد خلال فترات احتجازهم ضمن العمليات العسكرية الاخيرة في المنطقة المشتعلة.

واوضحت المعطيات ان التحقيقات شملت حوادث اطلاق نار ادت لمقتل المحتجزين دون ان تسفر عن توجيه لوائح اتهام حقيقية للمتورطين في هذه الجرائم وسط تزايد الانتقادات الحقوقية الدولية حول ظروف الاعتقال القاسية.

وبينت المصادر ان معظم الوفيات حدثت داخل مراكز احتجاز عسكرية مجهزة بكاميرات مراقبة وشهود عيان من الجنود والمعتقلين لكن الجيش عجز عن تحديد المشتبه بهم بذريعة صعوبة اثبات الادلة في ظروف القتال.

غموض يحيط بوفاة المعتقلين

واضافت تقارير ان بعض المعتقلين فارقوا الحياة بعد نقلهم للمنشآت وهم مصابون بينما قضى اخرون جراء الاهمال الطبي المتعمد ونقص الرعاية الصحية اللازمة داخل الزنازين التي تشهد تكدسا كبيرا في اعداد الموقوفين.

وذكرت البيانات ان الجزء الاكبر من هذه التحقيقات فتح خلال عامي الفين واربعة وعشرين والفين وخمسة وعشرين اللذين شهدا ارتفاعا قياسيا في اعداد الموقوفين من غزة مقارنة بالفترات السابقة للازمات الحالية.

واكدت المصادر ان المدعي العسكري اكتفى بتوجيه لوائح اتهام محدودة جدا ضد جنود بتهم الاعتداء او الاستخدام غير القانوني للقوة لكن معظم تلك القضايا اغلقت سريعا دون احكام رادعة ضد المسؤولين.

لوائح اتهام شكلية وتجاهل للانتهاكات

واظهرت التحقيقات ايضا فشل الجيش في محاسبة الجنود المتورطين في عمليات نهب وسرقة واسعة بمنازل المدنيين في غزة ولبنان حيث انتهت معظم تلك الملفات باجراءات تأديبية بسيطة او ادانات شكلية لا تذكر.

واشارت الصحف الى ان لوائح الاتهام الحقيقية اقتصرت على قضايا تهريب الاسلحة او جرائم امن المعلومات المرتبطة بمحاولات تجنيد الجنود بدلا من التركيز على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان التي ارتكبها الافراد في الميدان.

واوضحت ان العديد من القضايا ضد الجنود المتهمين بالعنف اغلقت بعد اطلاق سراح الشهود الفلسطينيين واعادتهم لغزة مما حال دون ادلائهم بشهاداتهم امام المحاكم العسكرية الاسرائيلية التي تفتقر للنزاهة في مثل هذه القضايا.

تنديد دولي بانتهاكات السجون

وشددت مؤسسات حقوقية على ان اوضاع الاسرى الفلسطينيين تشهد تدهورا خطيرا منذ بدء العمليات العسكرية مع ارتفاع اعدادهم بنسبة كبيرة تجاوزت تسعة الاف وستمائة اسير وسط تقارير عن تعذيب ممنهج واهمال طبي.

وبينت المنظمات ان هناك مطالبات دولية مستمرة بضرورة تشكيل لجان تحقيق مستقلة للوقوف على ملابسات الوفيات الغامضة داخل السجون الاسرائيلية التي باتت توصف بمراكز التعذيب في ظل غياب الرقابة الدولية الفاعلة.

واكدت التقارير ان استمرار اسرائيل في تجاهل هذه الانتهاكات يضعها امام ضغوط قانونية متزايدة من هيئات حقوق الانسان التي توثق الانتهاكات اليومية بحق المعتقلين وتطالب بوقف سياسات التنكيل والقتل خارج نطاق القانون.

مقالات ذات صلة