الرئيسية / فلسطين
فلسطين

سجون الاحتلال في قفص الاتهام: انتهاكات ممنهجة وغياب تام للمحاسبة الدولية

سجون الاحتلال في قفص الاتهام: انتهاكات ممنهجة وغياب تام للمحاسبة الدولية

تتزايد التقارير الحقوقية التي تكشف عن ممارسات قاسية وغير مسبوقة يتعرض لها المعتقلون الفلسطينيون داخل مراكز الاحتجاز الاسرائيلية، حيث يواجه هؤلاء ظروفا لا انسانية وسط صمت دولي مطبق وتواطؤ غربي واضح مع الاحتلال.

واظهرت تحقيقات صحفية ان الجيش الاسرائيلي فتح ملفات تحقيق في وفاة عشرات المعتقلين خلال العمليات العسكرية الاخيرة، الا ان هذه المسارات القانونية لم تفض الى توجيه تهمة واحدة لاي من المتورطين في تلك الجرائم.

واكدت تقارير نادي الاسير الفلسطيني ان اعداد المعتقلين وصلت الى ارقام قياسية، بينما يصر وزراء في حكومة الاحتلال على المضي قدما في خطط تعسفية تهدف الى مضاعفة معاناة الاسرى داخل السجون بشكل يومي.

واقع مرير خلف القضبان

وبينت تقارير موثقة ان اكثر من مئة اسير ومعتقل فارقوا الحياة داخل مرافق عسكرية مجهزة بكاميرات مراقبة، ورغم ذلك تذرعت سلطات الاحتلال بصعوبة جمع الادلة لتبرير افلات الجناة من العقاب طوال الفترة الماضية.

واضاف خبراء في شؤون الاسرى ان الارقام الحقيقية للوفيات داخل السجون قد تكون اكبر بكثير مما يتم الاعلان عنه، حيث توثق منظمات حقوقية حالات موت ناتجة عن القتل العمد او الاهمال الطبي الممنهج.

واوضح مختصون ان سياسة الاعتقال طالت اكثر من مليون فلسطيني منذ احتلال الضفة الغربية، مشيرين الى ان وتيرة الانتهاكات تصاعدت بشكل مرعب منذ تشرين الاول، مما يجعل السجون الاسرائيلية مكانا يفتقر لادنى مقومات الحياة.

غياب المحاسبة والغطاء الغربي

وكشفت تحليلات سياسية ان اسرائيل تمارس سادية واضحة ضد الفلسطينيين مستغلة غياب الرقابة الدولية، حيث لم تفتح اي تحقيقات جدية في جرائم الاغتصاب والتعذيب التي وثقتها مشاهد مسربة لجنود داخل مراكز الاحتجاز العسكرية.

واشار خبير في الشؤون الاسرائيلية الى ان حكومة الاحتلال لا تجد رادعا لها بفضل الدعم الغربي غير المشروط، مؤكدا ان نتنياهو يوظف هذه الانتهاكات لخدمة مصالحه السياسية والبقاء في السلطة رغم الضغوط الشعبية العالمية.

واكد اكاديميون متخصصون في القانون الدولي ان ما يجري في فلسطين يعكس ازدواجية المعايير لدى الدول الغربية، التي ترفض فرض عقوبات على اسرائيل رغم وضوح الجرائم المرتكبة ومخالفتها الصريحة لاتفاقيات جنيف ونظام روما.

انحياز دولي ومعايير مزدوجة

واضاف خبراء قانونيون ان التمييز العنصري الممارس ضد الفلسطينيين يعد وسيلة قديمة لطردهم من اراضيهم، مشددين على ان العنف الممنهج يتزايد كلما زاد تمسك الفلسطينيين بحقوقهم المشروعة في وجه الة القمع العسكري.

واوضح مراقبون دوليون ان بعض الحكومات الغربية بدات تشعر بالخطر على مستقبلها السياسي جراء التحولات الشعبية المناهضة للاحتلال، وهو ما ظهر في تصويت العديد من المشرعين لصالح وقف تصدير الاسلحة الى تل ابيب.

وختم حقوقيون بان الواقع يتطلب تحركا دوليا فوريا لفرض عقوبات قاسية على اسرائيل، مؤكدين ان استمرار الانتهاكات دون محاسبة يمثل وصمة عار في جبين المجتمع الدولي الذي يتجاهل هذه الجرائم الموثقة منذ سنوات طويلة.

مقالات ذات صلة