الرئيسية / فلسطين
فلسطين

الكلمات الاخيرة لابي عبيدة.. كيف تحول خطاب الوداع الى وثيقة تاريخية

الكلمات الاخيرة لابي عبيدة.. كيف تحول خطاب الوداع الى وثيقة تاريخية

تحل اليوم ذكرى الإطلالة الأخيرة للناطق العسكري باسم كتائب القسام حذيفة الكحلوت المعروف باسم ابو عبيدة حيث ظهر في مثل هذا اليوم ليقدم جردة حساب لمسار المعركة تاركا خلفه رسالة وداع مؤثرة.

واظهرت تلك الكلمات التي اعتبرها المتابعون وصية حقيقية حرص المتحدث على اقامة الحجة على الامة في ظل ظروف الحرب القاسية التي عاشها قطاع غزة طوال الفترة الماضية في مواجهة الهجمات العسكرية المستمرة.

وبين الكحلوت في خطابه الاخير المعطيات الميدانية والسياسية وجدد التاكيد على جاهزية المقاتلين لخوض معركة استنزاف طويلة ومواصلة استهداف الاليات من مسافة الصفر وتكبيد القوات خسائر بشرية عبر تكتيكات متجددة وكمائن مركبة.

رسائل حازمة ومواقف ثابته

واكد المتحدث موقفا حازما بدعم الوفد التفاوضي ورفض الحلول الجزئية لملف الاسرى ما لم يتوقف الهجوم وينسحب الجيش الاسرائيلي موجها تحذيرا شديد اللهجة من مساعي الاحتلال لتجنيد متعاونين ومرتزقة لخدمة اجنداتهم الخاصة.

واضاف ان هؤلاء يمثلون ورقة محروقة امام وعي الشارع الفلسطيني ورفضه التام لتلك المحاولات المشبوهة مؤكدا ان ارادة الشعب اقوى من كل محاولات الاختراق التي تهدف الى تفتيت الجبهة الداخلية في غزة الصامدة.

وشدد مراقبون وجمهور المنصات على الجانب الاكثر تاثيرا في اطلالته الاخيرة والمتمثل في الرسالة القاسية التي وجهها للأنظمة العربية والاسلامية وعلمائها ونخبها حيث تضمنت كلماته عتبا شديدا ولغة تقطر مرارة تجاه الصمت.

وداع غزة ووثيقة التاريخ

واوضح ابو عبيدة ان ما وصفه بصمت الامة وخذلانها شكل دافعا للاحتلال للتمادي في عمليات التدمير الممنهج مخاطبا النخب والأنظمة بعبارة صريحة اعتبرهم فيها خصوما للمقاومة وخصوما لكل طفل يتيم ونازح.

وحمل المتحدث العسكري الاطراف الصامتة مسؤولية الدماء النازفة معتبرا ان استباحة غزة ما كانت لتحدث لولا يقين الجانب الاسرائيلي بغياب التضامن الفعلي ومستنكرا عجز دول المنطقة عن ادخال طعام او ماء او دواء.

واكد في ختام كلمته التي حملت طابعا روحانيا يشبه وصية المودع رسالة ذات ابعاد دينية وعاطفية لسكان القطاع مستلهما قصص الانبياء لمواساة الجراح وتثبيت القلوب واصفا اياهم باحفاد يوسف في مواجهة الحصار.

مقالات ذات صلة