تحولت المباراة النهائية لكاس العالم بين الارجنتين واسبانيا الى ساحة صراع سياسي ساخن عبر منصات التواصل الاجتماعي بعدما ربط المغردون بين المواقف الرسمية للبلدين تجاه الحرب في غزة والقضية الفلسطينية العادلة.
وكشفت نقاشات واسعة ان الجماهير تجاوزت الاطار الرياضي للمواجهة لتصبح في نظر الكثيرين رمزا لمواجهة سياسية بين دولتين تتبنيان مواقف متناقضة كليا تجاه ما يحدث في المنطقة من صراعات وتوترات حالية.
وبينت التحليلات ان هذا التصور ترسخ بسبب سياسات الرئيس الارجنتيني خافيير ميلي الذي عزز علاقات بلاده مع اسرائيل وجعلها من اقرب الحلفاء الاستراتيجيين في المنطقة وسط انتقادات واسعة من قطاعات شعبية.
انقسام المواقف السياسية بين مدريد وبوينس ايرس
واضافت التقارير ان رئيس الوزراء الاسباني بيدرو سانشيز برز كواحد من اشد المنتقدين للعمليات العسكرية في غزة وساهم بشكل فعال في دفع اسبانيا للاعتراف رسميا بدولة فلسطين خلال الاشهر الماضية.
واكد ناشطون ان نجم المنتخب الاسباني لامين جمال اصبح رمزا للتضامن بعد ظهوره حاملا العلم الفلسطيني في مناسبات سابقة وهو ما لاقى اشادة واسعة من المتابعين والسياسيين الداعمين للحقوق الفلسطينية في اوروبا.
واظهرت منصات التواصل الاجتماعي صورا للممثل خافيير بارديم وهو يرفع العلم الفلسطيني في مباريات البطولة مما عزز الربط بين المنتخب الاسباني وبين التوجهات السياسية الداعمة للقضية الفلسطينية في مختلف المحافل الدولية.
ميسي والارجنتين في عين العاصفة الرقمية
وبينت المتابعات ان قائد الارجنتين ليونيل ميسي يحاول دائما تجنب المواقف السياسية المباشرة رغم تداول صور قديمة لزياراته الى القدس مما دفع بعض رواد الانترنت لربط تلك الصور بمسار المنتخب في البطولة.
واوضح مراقبون ان هناك تيارا كبيرا داخل الارجنتين يرفض اختزال المنتخب في مواقف الرئيس السياسية مذكرين بمواقف الاسطورة الراحل دييغو مارادونا التاريخية في دعم فلسطين وحقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
وذكرت المصادر ان مشجعين في قطاع غزة اعلنوا مؤازرتهم للمنتخب الارجنتيني في رسالة واضحة تؤكد ان الرياضة تظل مستقلة عن السياسات الحكومية المتغيرة وان الجماهير لا تعبر بالضرورة عن توجهات حكامها.
