تتفاقم الازمات الانسانية داخل قطاع غزة بشكل متسارع حيث لم يعد الموت يتربص بالسكان عبر القصف فقط بل اصبحت جدران مراكز الايواء المتهالكة تشكل خطرا داهما يهدد حياة الالاف من النازحين يوميا.
واكد شهود عيان ان انهيار سور ضخم فوق خيام العائلات في حي الشجاعية اسفر عن وقوع اصابات خطيرة وسط عجز واضح عن تامين بيئة امنة للنازحين الذين فقدوا كل مقومات الحياة الاساسية.
وبينت التقارير الميدانية ان حالة التردي في اماكن اللجوء تعكس غياب الحد الادنى من شروط السلامة العامة في ظل تكدس السكان داخل مخيمات تفتقر لابسط التجهيزات الانشائية اللازمة لمواجهة الظروف الصعبة.
شلل في منظومة الدفاع المدني
وكشفت فرق الانقاذ ان قدرتها على الاستجابة للنداءات اصبحت محدودة جدا بعد ان دمرت الحرب معظم اليات العمل واخرجت المركبات الحيوية عن الخدمة مما ادى الى تأخر وصول الطواقم لمواقع الحوادث.
واوضح مدير الدفاع المدني ان الجهاز يعمل حاليا بنسبة لا تتجاوز خمسة عشر بالمئة من طاقته التشغيلية الاصلية نتيجة تدمير البنية التحتية والمعدات الاساسية التي كانت تستخدم في عمليات الانقاذ والاغاثة العاجلة.
وشدد خبراء الاغاثة على ان القيود المشددة على ادخال المعدات وقطع الغيار فاقمت معاناة المؤسسات الخدمية وجعلت من مهام انقاذ ارواح المدنيين تحت الانقاض تحديا شبه مستحيل في ظل استمرار الحرب الحالية.
