كشف المكتب الاعلامي الحكومي في غزة عن تفاقم الاوضاع الانسانية لنحو مليونين ومئة وخمسين الف نازح فلسطيني يعانون ظروفا معيشية قاسية للغاية داخل القطاع في ظل غياب مقومات الحياة الاساسية والضرورية للبقاء.
واكدت البيانات الرسمية ان اكثر من ثمانمئة الف شخص يقيمون حاليا داخل خيام غير صالحة للاستخدام الادمى مما يهدد سلامتهم الصحية والجسدية خاصة مع اقتراب فصول السنة التي تزيد من معاناة هؤلاء النازحين.
واضاف المكتب في بيان هام ان الواقع الاسكاني في القطاع تحول الى مأساة حقيقية تتطلب تدخلا دوليا عاجلا لانقاذ مئات الاف الاسر التي فقدت منازلها وتعيش الان في مراكز ايواء مكتظة او خيام بدائية.
واقع مرير للنازحين في قطاع غزة
وبينت التقارير الاحصائية ان هناك اكثر من خمسمئة الف اسرة تعيش في حالة من التشرد القسرييد المستمر حيث يفتقر معظمهم الى ابسط الخدمات اليومية وسط تجاهل واضح من المجتمع الدولي لهذه الازمة الانسانية.
واوضح المسؤولون ان الخيام الحالية صممت كحل مؤقت لا يتجاوز اشهرا معدودة لكنها تحولت الى سكن دائم غير آمن مما يستوجب ادخال بيوت متنقلة ومواد عزل لحماية العائلات من تقلبات الطقس والامراض.
وشدد البيان على ان توفير الايواء الامن ليس ترفا بل ضرورة ملحة لحماية الاطفال وكبار السن والمرضى من مخاطر العيش في العراء مشيرا الى ان استمرار الوضع الحالي يفاقم من حدة الكارثة الانسانية.
مسؤولية دولية لانقاذ العائلات الفلسطينية
واكد المكتب الاعلامي ان هناك حاجة ماسة لازالة الركام وتأهيل البنية التحتية المتضررة بشكل كامل لضمان بيئة صالحة للحياة معتبرا ان المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية قانونية واخلاقية تجاه هؤلاء النازحين الذين فقدوا كل شيء.
وكشفت التقديرات ان معظم البنى التحتية في القطاع تعرضت للدمار الشامل مما يجعل عملية اعادة الاعمار تتطلب جهودا دولية ضخمة وتكلفة مالية باهظة لتمكين السكان من العودة الى حياة شبه طبيعية في بيوتهم.
واختتم البيان بالتأكيد على ان استمرار عرقلة دخول مواد الايواء والمساعدات الاغاثية يعد انتهاكا صريحا للحقوق الانسانية داعيا كافة الجهات المعنية الى الضغط لفتح المعابر وتسهيل وصول كافة الاحتياجات الضرورية لاهالي غزة.
