تتفاقم ازمة الجوع في قطاع غزة بشكل متسارع نتيجة تقليص كميات الخبز واغلاق العديد من نقاط التوزيع الرئيسية مما ضاعف معاناة العائلات النازحة والمقيمين في ظل ظروف معيشية قاسية تزداد صعوبة كل يوم.
واظهرت التطورات الميدانية ان الحصول على ربطة خبز بات يمثل تحديا يوميا مرهقا يبدا منذ ساعات الفجر الاولى في ظل غياب شبه تام للدقيق والوقود والبدائل الاساسية في ظل حصار خانق ومستمر.
وكشفت شهادات ميدانية عن واقع مرير يعيشه الاهالي بعد ان اضطرت الكثير من العائلات لقطع مسافات طويلة للوصول الى مراكز توزيع بعيدة بعد اغلاق النقاط القريبة منهم بشكل مفاجئ ودون سابق انذار.
طوابير الخبز ومعاناة التزاحم
واضاف المواطنون ان الشح الحاد في الموارد تسبب في نشوب مشاكل وخلافات حادة في طوابير الانتظار وصلت في بعض الاحيان الى حد الشجار والاشتباك البدني نتيجة التزاحم الكبير وقلة الكميات المتاحة للتوزيع.
وبين الاهالي ان الاعتماد الكلي اصبح على ربطة الخبز التي تباع بثلاثة شواكل حيث تراجعت حصة المخابز ومراكز التوزيع الى ارقام لا تغطي احتياجات الحشود المتجمعة مما يدفع الكثيرين للعودة خاليي الوفاض.
واكد النازحون الذين هجروا من منازلهم انهم يضطرون للوقوف في الطوابير منذ الصباح الباكر دون تناول اي طعام موضحين ان توفر الدقيق والوقود كان سيغنيهم عن هذه الرحلة المحفوفة بمخاطر القصف والموت.
غياب الحلول وتفاقم الازمة
واوضح الفلسطينيون ان استمرار القصف والعمليات العسكرية في مناطق مثل حي الزيتون وطريق صلاح الدين يجعل من محاولة تامين لقمة العيش مخاطرة كبرى في ظل القيود المشددة على حركة البضائع والمساعدات الانسانية.
وشدد الاهالي على ضرورة تدخل المجتمع الدولي بشكل عاجل لزيادة كميات الخبز واعادة فتح نقاط التوزيع المغلقة وتشغيل مخابز اكبر لاستيعاب الاحتياجات الهائلة للسكان الذين باتوا يواجهون شبح الجوع بشكل يومي ومباشر.
واشار السكان الى ان غياب الخبز يعني فقدان ابسط مقومات الحياة والاستمرار في ظل استمرار خروقات الاحتلال للهدنة وفرضه قيودا صارمة على دخول المساعدات التي يحتاجها القطاع بشكل طارئ لانقاذ حياة المدنيين.
