الرئيسية / فلسطين
فلسطين

انهيار الهاسبارا.. كيف فقدت اسرائيل معركة الرأي العام العالمي رغم الملايين؟

انهيار الهاسبارا.. كيف فقدت اسرائيل معركة الرأي العام العالمي رغم الملايين؟

تواجه منظومة الدعاية الاسرائيلية المعروفة باسم الهاسبارا ازمة وجودية خانقة بعد فشلها الذريع في تلميع صورة تل ابيب امام الرأي العام العالمي، حيث لم تعد الميزانيات المليونية قادرة على حجب الحقائق الميدانية الصادمة.

واكدت تصريحات نائب الرئيس الامريكي جيه دي فانس ان اسرائيل خسرت معركة الرأي العام بشكل نهائي، مما يضع استراتيجيتها الاعلامية في مواجهة فشل تاريخي غير مسبوق يهدد ركائزها الاساسية في المحافل الدولية والسياسية.

واوضحت الوقائع الميدانية ان هذا التحول الرقمي والسياسي يعكس ازمة بنيوية عميقة تتجاوز مجرد التسويق الاعلامي، لتصل الى جوهر عقيدة الامن القومي الاسرائيلي الذي بدأ ينكشف امام شعوب العالم بفضل تدفق المعلومات الحقيقية.

تفكك الحاضنة الامريكية

وبين الخبير في الشؤون الاسرائيلية مهند مصطفى ان تل ابيب تواجه انهيارا كاملا في سرديتها التاريخية القائمة على دور الضحية، حيث كشفت حرب الابادة في غزة عن الوجه الحقيقي لنظام الابارتايد في الضفة.

واضاف مصطفى ان تصريحات فانس تكتسب خطورة استثنائية لكونها تكسر المحرمات السياسية، وهو ما تؤكده استطلاعات الرأي التي تظهر ان الغالبية العظمى من الشباب حول العالم باتوا يحملون مواقف سلبية واضحة تجاه سياسات الاحتلال.

وشدد الخبير على ان العقيدة الامنية الاسرائيلية التي ترتكز على الدعم الامريكي المطلق مهددة بالانهيار، خاصة مع تحول القطاعات الشعبية الرافضة للاحتلال الى قوى سياسية مؤثرة ستغير شكل التحالفات الدولية في المستقبل القريب.

مسار يصعب ايقافه

واكد استاذ العلوم السياسية زياد ماجد ان اسرائيل تدرك جيدا خسارتها لجيل الشباب، مما دفعها لتكثيف حملاتها الرقمية الممولة نحو المراهقين والحياديين، في محاولة يائسة لاختراق وعيهم قبل ان تتشكل قناعاتهم السياسية.

واشار ماجد الى ان تراجع تأثير اللوبي الاسرائيلي التقليدي اصبح ملموسا، حيث باتت القواعد الشبابية ترى في تمويل الحروب الاسرائيلية عبئا ماليا يثقل كاهل دافع الضرائب الامريكي ويستنزف ميزانيات الدولة بشكل غير مبرر.

وبين ماجد ان المسار المتجه نحو رفض جرائم الاحتلال اصبح يصعب ايقافه، مع صعود قيادات سياسية شابة تتبنى مواقف نقدية، مما يفتح الباب امام تغييرات جذرية في الانتخابات والمحافل الغربية خلال السنوات القادمة.

فشل البروباغندا الرقمية

وكشف الاستشاري في التسويق الرقمي بسام شحادات ان السيطرة الاسرائيلية على الاعلام التقليدي وهوليود فقدت فاعليتها امام منصة تيك توك، التي سمحت للرواية الفلسطينية باختراق وعي الشباب وتجاوز خوارزميات السيطرة الامريكية المعتادة.

واضاف شحادات ان حملات العلاقات العامة والذكاء الاصطناعي المفبرك باءت بالفشل، حيث لم تعد محاولات تجميل صورة جيش الاحتلال عبر محتوى ترفيهي قادرة على اخفاء حقيقة السلوك العدائي والمجازر التي يشاهدها العالم بوضوح.

واكد شحادات ان الجيل القديم من المنتجين الموالين لاسرائيل في هوليود يتجه نحو الاندثار، لتفسح الساحة امام جيل جديد من صناع المحتوى الذين يبحثون عن المصداقية والحقيقة بعيدا عن اطر الدعاية الموجهة والمضللة.

مقالات ذات صلة