الرئيسية / فلسطين
فلسطين

مفاوضات القاهرة تضع الاحتلال امام اختبار حقيقي ومرونة حماس تحاصر ذريعة السلاح

مفاوضات القاهرة تضع الاحتلال امام اختبار حقيقي ومرونة حماس تحاصر ذريعة السلاح

تشهد العاصمة المصرية القاهرة حراكا سياسيا مكثفا مع انطلاق جولة جديدة من المفاوضات التي تجمع الفصائل الفلسطينية والوسطاء لبحث آليات الانتقال الفعلي لمراحل وقف اطلاق النار في قطاع غزة بشكل نهائي.

واكد مراقبون ان هذه الجولة تستند بشكل اساسي الى خريطة الطريق التي طرحها مجلس السلام الدولي بهدف تقريب وجهات النظر بين الاطراف وضمان تنفيذ البنود المتفق عليها لإنهاء حالة الحرب القائمة.

وتكشف المعطيات الميدانية عن وجود اجواء ايجابية ترافق هذا الحراك التفاوضي خاصة مع تولي قيادات جديدة للمكتب السياسي لحركة حماس وهو ما يفتح الباب امام احتمالات التوصل الى تفاهمات سياسية ملموسة.

اختبار النوايا في ملف السلاح

وبين المحلل السياسي احمد الطناني ان التوافقات حول خريطة الطريق باتت ناضجة مشددا على ان الهدف منها هو الربط بين مراحل خطة السلام المقترحة لضمان عدم انهيار المسار السياسي في غزة.

واوضح الطناني ان الموقف الفلسطيني ابدى مرونة كبيرة في ملف السلاح عبر الموافقة على حصر وتخزين السلاح الثقيل تحت اشراف لجان تكنوقراط فلسطينية مستقلة بما يقطع الطريق على ذرائع الاحتلال الامنية.

وشدد على ان هذه المرونة يجب ان تقابلها ضغوط دولية حقيقية على حكومة نتنياهو لإنهاء الكارثة الانسانية وفتح المعابر والسماح بإعادة الاعمار باعتبارها استحقاقات غير قابلة للتفاوض او التأجيل في المرحلة الراهنة.

الاحتلال يراوغ للبقاء في غزة

وكشف الخبير في الشؤون الاسرائيلية مهند مصطفى ان استراتيجية الاحتلال تتجاوز ملف السلاح لتصل الى هدف معلن يتمثل في عدم الانسحاب من القطاع بأي ثمن ومحاولة فرض واقع عسكري جديد.

واضاف مصطفى ان اسرائيل تحاول استغلال المرونة الفلسطينية كمركز ضغط لانتزاع المزيد من التنازلات معتبرا ان نتنياهو يتهرب من الاستحقاقات الميدانية عبر طرح مفاهيم غامضة مثل المناطق التجريبية لعرقلة تنفيذ الاتفاق.

واشار الى ان الاحتلال يمارس سياسة المماطلة لمنع نشر قوات الاستقرار الدولية في القطاع وهو ما يؤكد ان العقبة الرئيسية ليست امنية بل سياسية تتعلق برغبة الحكومة الاسرائيلية في مواصلة السيطرة الميدانية.

الرهان على الدور الامريكي

وقال رئيس معهد السياسات العالمية باولو فون شيراخ ان انعقاد محادثات القاهرة رغم تعقيدات المشهد يعد مؤشرا على ان الحركة السياسية الدولية لا تزال تراهن على امكانية تحقيق استقرار تدريجي في المنطقة.

واوضح شيراخ ان واشنطن لا تزال منخرطة بقوة في هذا المسار لكونها ترى في استقرار غزة مصلحة وطنية عليا مشددا على ان الادارة الامريكية مطالبة الان بإظهار الجدية في الزام الاطراف بالتنفيذ.

وخلص المحللون الى ان الكرة الان في ملعب المجتمع الدولي الذي بات امام اختبار حقيقي لإلزام الاحتلال بوقف الحرب وتفكيك الذرائع التي يسوقها لعرقلة الحل السياسي وتدشين مرحلة جديدة من ادارة القطاع.

مقالات ذات صلة