الرئيسية / اقتصاد
اقتصاد

فرص سياحية واعدة في السوق الصينية لتعزيز الاقتصاد الاردني

فرص سياحية واعدة في السوق الصينية لتعزيز الاقتصاد الاردني

كشف مختصون في القطاع السياحي عن وجود فرص استراتيجية كبرى يمكن استغلالها عبر السوق الصينية لدعم السياحة في الاردن وفتح اسواق جديدة، خاصة مع كون الصين قوة اقتصادية عالمية ضخمة ومصدرا رئيسيا للسياح.

واكد الخبراء ان زيارات رفيعة المستوى لجمهورية الصين الشعبية تهدف الى الارتقاء بالعلاقات الثنائية في مختلف المجالات، مشيرين الى ان الصين تعد ثاني اكبر شريك تجاري واستراتيجي للمملكة مما يفتح افاقا واسعة للتعاون.

وبين المتخصصون ان استثمار هذه الفرص يتطلب تحضيرا مؤسسيا يتضمن توفير ادلاء سياحيين ناطقين باللغة الصينية، وتفعيل خطوط طيران مباشرة، اضافة الى تكثيف الترويج عبر منصات التواصل الاجتماعي والوسائل الرقمية المنتشرة في الصين.

متطلبات النجاح في استقطاب السائح الصيني

وشدد هاني الدباس عضو مجلس ادارة هيئة تنشيط السياحة على ان التعامل مع السوق الصيني يجب ان ينطلق من رؤية طويلة المدى، لا تعتمد على الحملات الموسمية بل على استراتيجية مستقلة وشاملة.

واوضح الدباس ان الاردن يمتلك مقومات سياحية فريدة تتوافق مع اهتمامات السائح الصيني، مثل البترا ووادي رم والمواقع الدينية، مشيرا الى ضرورة تحويل هذه المواقع الى سردية متكاملة وتجربة سياحية يسهل الوصول اليها.

واكد ان الربط الجوي يعد التحدي الاكبر، داعيا الى بناء استراتيجية طيران تقوم على تحليل المدن الصينية ذات الاولوية، وتطوير شراكات مع شركات الطيران لضمان تدفق مستقر للسياح وتحقيق جدوى اقتصادية فعلية.

تطوير المنتج السياحي والجاهزية الرقمية

واضاف الدباس ان مفهوم الجاهزية للسوق الصينية يتطلب انسجاما مع احتياجات هذا السائح، من حيث توفير المحتوى الرقمي المترجم، وتطبيقات ذكية، ووسائل دفع حديثة، وخدمات فندقية ومطاعم تلبي تطلعات الزائر الصيني.

وبين ان التكنولوجيا تلعب دورا حيويا في تحويل الرحلة الى تجربة ذكية، عبر استخدام المرشد الرقمي والبيانات لفهم سلوك السائح، مما يساعد في تطوير منتجات سياحية مخصصة بدلا من الاعتماد على البرامج التقليدية.

واشار الى اهمية قياس الاثر الاقتصادي لكل حملة تسويقية، موضحا ان النجاح في السياحة الحديثة يعتمد على البيانات الدقيقة، وبناء انظمة ادارة علاقات عملاء تربط النشاط الترويجي بالنتائج التجارية الملموسة والارباح المحققة.

تحديات وفرص التوسع في السوق الاسيوية

واكد نبيه ريال رئيس الجمعية الاردنية للسياحة الوافدة ان هناك فجوة بين حجم الامكانات والاستفادة الفعلية، مشيرا الى ان معظم المجموعات الصينية كانت تصل عبر دول مجاورة، مما يستدعي تكثيف التسويق المباشر.

واوضح ريال ان توفير ادلاء يتحدثون اللغة الصينية يعد عنصرا محوريا، نظرا لان السائح الصيني لا يتقن الانجليزية في الغالب، مؤكدا ان الاستعداد المسبق وتوفير البنية التحتية هما المفتاح الاساسي لجذب هذه السوق.

وشدد محمود الخصاونة رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر على ان السائح الصيني يتمتع بقوة شرائية مرتفعة، مما يجعل استهدافه فرصة للحد من موسمية النشاط السياحي في الاردن وضمان تدفقات سياحية على مدار العام.

الآفاق المستقبلية للسياحة الصينية بالاردن

واضاف نضال ملو العين ان السوق الصيني يعد من اضخم الاسواق العالمية، مقترحا الاستفادة من الترجمة الفورية للتغلب على عائق اللغة، والتركيز على الترويج عبر وسائل التواصل الاجتماعي الصينية للوصول للجمهور المستهدف.

وبين محمد القاسم المختص في القطاع السياحي ان إنفاق الصينيين عالميا يتجاوز مئات المليارات، مؤكدا ان الاردن يجب ان يبتعد عن كونه محطة ترانزيت، ليصبح وجهة مستقلة ورئيسية في برامج السفر الصينية.

واوضح سري ابو شمالة الدليل السياحي ان السائح الصيني ينجذب للتفاصيل الثقافية والحياة اليومية، داعيا الى الترويج للاردن كوجهة امنة، وتوفير خطوط طيران منتظمة لضمان نهضة حقيقية في القطاع السياحي الوطني.

مقالات ذات صلة