تتحول رحلة العودة الى قطاع غزة عبر معبر كرم ابو سالم الى كابوس حقيقي يواجه فيه الفلسطينيون اجراءات تعسفية وممارسات مهينة من قبل جنود الاحتلال الذين يفرضون قيودا خانقة على المسافرين العائدين.
واكد العائدون ان رحلتهم لا تنتهي بمجرد الوصول الى الحدود بل تبدأ سلسلة من التفتيش الدقيق والمصادرة للمقتنيات الشخصية والادوية وسط ظروف انسانية صعبة تفتقر الى ابسط مقومات الاحترام والكرامة البشرية.
وكشفت شهادات حية عن معاناة المرضى والجرحى الذين يخضعون لتفتيش متكرر يصل لمرات عديدة مع فرض قيود على وزن الحقائب ومصادرة الهواتف والاموال والمستلزمات الطبية الضرورية لضمان حياة العائدين الى وطنهم.
انتهاكات ممنهجة بحق العائدين
واضاف المسافرون ان جنود الاحتلال يتعمدون القاء الحقائب والملابس بطريقة عشوائية وتجريد الاشخاص من ملابسهم بحجة التدقيق الامني مما يضاعف من حالة الاذلال التي يعيشها الفلسطينيون خلال رحلة العودة الى ديارهم المحاصرة.
وبين الشبان العائدون انهم قضوا ساعات طويلة في العراء دون طعام او شراب وسط برد قارس واجراءات تفتيش مستمرة تستهدف كسر ارادتهم ومنعهم من العودة الى غزة بكل الوسائل القمعية المتاحة.
واوضح تقرير اممي ان هناك تصاعدا في التقارير التي تؤكد تعرض العائدين للتهديد والعنف الجسدي واللفظي مشيرا الى ان مصادرة الوثائق الشخصية والشهادات التعليمية باتت سلوكا ممنهجا يهدف لفرض واقع التهجير القسري.
مواقف دولية تندد بالاجراءات
وشددت وزارة الخارجية الفلسطينية على ادانتها لهذه الممارسات اللاانسانية مؤكدة ان الاحتلال يسعى لخلق بيئة طاردة تمنع المواطنين من ممارسة حقهم الطبيعي في العودة الى بيوتهم واراضيهم التي نزحوا منها قسرا.
واكدت التقارير ان ما يحدث على المعابر يتجاوز حدود التفتيش الامني ليصبح اداة للترهيب والابتزاز حيث يفقد المسافرون ممتلكاتهم الخاصة واجهزتهم المساعدة دون اي وسيلة قانونية لاستعادتها بعد انتهاء الرحلة الشاقة.
واظهرت البيانات ان غالبية العائدين تعرضوا لفقدان جزء كبير من امتعتهم الشخصية في يوم واحد مما يعكس حجم الاستهتار بحقوق الانسان في ظل صمت دولي عن هذه التجاوزات الصارخة للقوانين الدولية والاعراف.
