شنت طائرات مسيرة إسرائيلية هجمات جوية مكثفة استهدفت مركبات مدنية في مناطق متفرقة بقطاع غزة، مما أدى إلى ارتقاء أربعة شهداء وإصابة العشرات بجروح متفاوتة الخطورة في حصيلة أولية غير نهائية للعدوان المستمر.
واكدت مصادر طبية في مجمع ناصر الطبي وصول جثامين الشهداء وعدد كبير من الجرحى عقب استهداف مركبة في منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس، حيث جرى نقل المصابين وسط ظروف إنسانية صعبة للغاية.
وبينت الطواقم الإسعافية أن الهجمات لم تتوقف عند خان يونس، بل طالت شارع الجلاء المكتظ بالمدنيين في مدينة غزة، مما تسبب في وقوع إصابات جديدة بين صفوف المواطنين والنازحين المتواجدين في تلك المنطقة الحيوية.
تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة
واضاف شهود عيان أن الانفجار الذي هز شارع الجلاء خلف حالة من الهلع والذعر بين سكان المنطقة والنازحين، حيث تعذر الوصول إلى المركبة المستهدفة لفترة بسبب شدة النيران المشتعلة فيها عقب القصف المباشر.
وذكرت تقارير ميدانية أن المنطقة المستهدفة تعد شريانا رئيسيا يربط أجزاء المدينة وتكتظ بالمحال التجارية وخيام النازحين، مما جعل حصيلة الإصابات ترتفع بشكل كبير نتيجة الازدحام الشديد الذي تشهده المنطقة على مدار اليوم.
واشار مسعفون إلى أن المستشفيات المتهالكة في القطاع تواجه ضغوطا هائلة في التعامل مع أعداد المصابين، خاصة مع النقص الحاد في الإمكانات الطبية والمستلزمات الضرورية لإنقاذ حياة الحالات الحرجة التي تصل إلى الأقسام.
استمرار التوترات في المناطق المكتظة
واوضحت مصادر محلية أن هذه الغارات تأتي ضمن سلسلة من العمليات العسكرية المتواصلة التي تطال مناطق بعيدة عن خطوط التماس، مما يفاقم من معاناة المدنيين الذين يعيشون في حالة من عدم الاستقرار الدائم.
وشددت جهات طبية على ضرورة توفير ممرات آمنة وتدخل دولي عاجل، محذرة من أن استمرار استهداف الطرق الرئيسية والمناطق المكتظة بالنازحين سيؤدي إلى مزيد من الضحايا في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع.
وكشفت المعطيات الميدانية أن استمرار التصعيد يعكس واقعا أمنيا متدهورا في غزة، حيث تتواصل الهجمات التي لا تستثني أماكن تجمع المواطنين، مما يضع حياة الآلاف من المدنيين في دائرة الخطر المباشر واليومي.
