استهدفت قوات الاحتلال الاسرائيلي منطقة القلع في قرية المغير شمال شرق رام الله بقنبلة القيت من طائرة مسيرة وذلك بعد رصد رفع العلم الفلسطيني في المنطقة الشرقية من القرية المذكورة.
وكشفت مصادر ميدانية ان العملية جاءت بذريعة الاشتباه بوجود جسم غريب حيث حضرت فرق الهندسة والخبراء الى الموقع وقامت بتفجير القنبلة وسط انتشار مكثف للقوات الاسرائيلية التي طوقت المكان بشكل كامل.
واوضحت التقارير ان هذا الاجراء يعكس حالة من الهوس الامني تجاه العلم الفلسطيني حيث سبق ان شهدت المنطقة حوادث مشابهة ارتبطت بمخاوف الاحتلال من عبوات ناسفة مخفية داخل الاعلام المرفوعة.
تغول استيطاني يطوق قرية المغير
وبينت المعطيات ان قرية المغير تعاني من حصار فرضته احدى عشرة بؤرة استيطانية اقيمت على اراضي المواطنين مما تسبب في مصادرة عشرات الاف الدونمات الزراعية وتحويل حياة السكان الى جحيم يومي دائم.
واضافت المصادر ان اليات الاحتلال تتواجد بشكل دائم في محيط القرية بحجة حماية المستوطنين كما تفرض قيودا مشددة تمنع بموجبها رفع الاعلام الفلسطينية حتى من قبل الاطفال الذين يستخدمون الطائرات الورقية.
واكدت المعلومات ان الاقتحامات الاسرائيلية للقرية تكررت منذ الصباح حيث شنت القوات عمليات اعتقال طالت ثلاثة اشقاء واحتجزت مواطنا اخر واقتادته الى موقع الانفجار وسط حالة من التوتر الشديد بين الاهالي.
تصعيد مستمر وعمليات اقتحام واسعة
واظهرت الممارسات الاسرائيلية في الضفة الغربية تصاعدا ملحوظا في وتيرة الاعتداءات التي تشمل القتل والاعتقال وهدم المنازل وتجريف الاراضي الزراعية ومنع المزارعين من الوصول الى اراضيهم بهدف تضييق الخناق على الفلسطينيين.
واضاف مراقبون ان هذه الافعال تندرج ضمن مخططات التوسع الاستيطاني التي تمهد لضم الضفة الغربية رسميا وتقويض اي فرصة لاقامة دولة فلسطينية مستقلة وفقا للقرارات الدولية التي تنص على ذلك.
وشدد اهالي القرية على ان هذه الممارسات لن تكسر ارادتهم مؤكدين ان استهداف العلم الفلسطيني يعبر عن فشل الاحتلال في مواجهة الرمزية الوطنية التي يتمسك بها الفلسطينيون في كافة انحاء الاراضي المحتلة.
